Javad Zarif and Federica Mogherini Brendan Smialowski/Pool/ZumaPress

الدبلوماسية وسباق المسافات الطويلة

مدريد ــ إن النتائج الناجحة التي توصلت إليها المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني تُعَد توثيقاً رائعاً لرجاحة رأس أولئك الذين يضعون ثقتهم في الدبلوماسية. والواقع أن الاتفاق ــ الذي أبرم بعد أكثر من عشر سنوات من المحادثات ــ يسلط الضوء على قيمة الثبات في التعامل مع المآزق التي تبدو مستعصية على الحل، ويعطي الأمل للمبادرات الأخرى اللازمة لجلب السلام الدائم إلى الشرق الأوسط.

وينبغي للاتحاد الأوروبي، الذي أطلق المحادثات، أن يكون فخوراً بجهوده. كما كان الدور الذي لعبته الولايات المتحدة ملحوظا، من عمل وزير الخارجية الأميركي جون كيري المتواصل لإنهاء المأزق الذي دام خمسة وثلاثين عاماً بين بلاده وإيران، إلى الدَفعة الحاسمة التي قدمها الرئيس باراك أوباما لإتمام المفاوضات. وعلى نحو مماثل، ينبغي لنا أن نثني على إصرار الرئيس الإيراني حسن روحاني على استكمال المشروع الذي استهله قبل أكثر من عشر سنوات، عندما شغل منصب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران.

كنت قد التقيت روحاني عام 2003، فجلس كل منا في مواجهة الآخر في المحادثات النووية الأولى، عندما كان فريقنا التفاوضي يتألف من أوروبيين فقط. وكان انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيساً لإيران عام 2005 سبباً في عرقلة هذه المحادثات وأدى في نهاية المطاف إلى فرض العقوبات. بيد أنني رأيت كيف كان روحاني حريصاً على التوصل إلى اتفاق. وعندما خلف روحاني أحمدي نجاد في عام 2013 انفتح الباب من جديد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/KGpfYSQ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.