Andrew Brookes/Getty Images

شبكة الاتصال أو شبكة الانفصال؟

كمبريدج ــ من يملك الإنترنت؟ الجواب هو لا أحد بعينه يملكها والجميع يملكونها. الإنترنت هي شبكة الشبكات. وكل من الشبكات المنفصلة تنتمي إلى شركات ومنظمات مختلفة، وهي تعتمد على خوادم مادية في دول مختلفة وتحكمها قوانين وقواعد تنظيمية متفاوتة. ولكن في غياب بعض القواعد والمعايير المشتركة، يصبح من غير الممكن الربط بين هذه الشبكات بفعالية. ويشكل التفتت ــ الذي يعني نهاية الإنترنت ــ تهديدا حقيقيا.

تشير بعض التقديرات إلى أن مساهمة الإنترنت الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي العالمي ربما تبلغ 4.2 تريليون دولار أميركي في عام 2016. ومن هنا فإن "شبكة الانفصال (وليس الاتصال)" المفتتة قد تكبد العالم تكلفة باهظة، بيد أن هذا ليس سوى أحد احتمالات المستقبل التي عَرَضها تقرير اللجنة العالمية المعنية بحوكمة الإنترنت الشهر الماضي، والتي ترأسها رئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلت. تربط الإنترنت الآن بين ما يقرب من نصف سكان العالم، ومن المتوقع أن تربط مليارا آخر من البشر ــ فضلا عن نحو 20 مليار جهاز ــ في السنوات الخمس المقبلة.

بيد أن المزيد من التوسع أمر غير مضمون. في أسوأ سيناريوهات اللجنة، قد تتسبب الأعمال الخبيثة التي يمارسها المجرمون والضوابط السياسية التي تفرضها الحكومات في دفع الناس إلى فقدان الثقة في الإنترنت والحد من استخدامهم لها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/e2Xmu1z/ar;