27

الحرب على الارهاب تبدأ من جديد

بوخارست/مدريد-ان الهجمات الارهابيه في باريس في 13 نوفمبر والتي نجم عنها مصرع 120 شخص على الاقل هي تذكير مأساوي بانتشار الارهاب الحديث ففي هذا السنة وحدهاقتل المتطرفون العنيفون الابرياء بإسم الدين أو السياسه في فرنسا وتونس وكينيا واسرائيل ونيجيريا وبالطبع في سوريا والعراق على سبيل المثال لا الحصر وكما كان الحال مع الطاعون الاسود في اوروبا في العصور الوسطى فإن الارهاب يستهدف العصر الحديث بحيث اصبح القضاء عليه امرا ملحا على نطاق العالم .

ان المجتمع الحديث يشعر بالقلق من التهديد الذي يشكله الارهاب منذ زمن بعيد والدول قامت باقرار تشريعات تتعلق بالامن وخلق وحدات شرطة واستخبارات متخصصة من اجل وقف مرتكبي الهجمات واحباط أو منع الهجمات كما قامت تلك الدول باستكمال تلك الجهود بابرام معاهدات دولية واقليمية واتفاقيات ثنائية.

لكن بالرغم من محاولات متعددة لانشاء هيئة قانونية دولية لمحاربة الارهاب ، الا ان تلك الهيئة ما تزال غير موجوده ولقد حان وقت تغيير ذلك الان .

ان جهود محاربة الارهاب على المستوى الدولي بدأت منذ تسعين سنة تقريبا ففي سنة 1926 طلبت رومانيا-اول دولة ادخلت جريمة الارهاب للقانون الجنائي- من عصبة الامم " ان تنظر في صياغة معاهدة تجعل الارهاب عمل يعاقب عليه على المستوى العالمي."