10

الحواجز الدولية التي تحول دون نجاح خطة ترامب الاقتصادية

دبي ــ يبدو من الواضح أن رئيس الولايات المتحدة المنتخب دونالد ترامب يملك رؤية واضحة للطريق إلى الأمام في الداخل عندما يتعلق الأمر بتنفيذ برنامجه الاقتصادي: فمع احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية في مجلسي الكونجرس، يبدو من المرجح أن يستفيد من كسر الجمود السياسي الذي أصاب الكونجرس بالشلل على مدار السنوات الست الماضية. ولكن اقتصاد الولايات المتحدة لا يوجد في فراغ. وإذا كان لترامب أن ينجح في تسليم ما وعد به من نمو مرتفع واستقرار مالي حقيقي، فسوف يكون في احتياج إلى بعض المساعدة من الخارج.

لقد اعتبر ترامب الاستثمار في البنية الأساسية، والإصلاح الضريبي، وإلغاء القيود التنظيمية مكونات أساسية لاستراتيجيته الرامية إلى تعزيز نمو الاقتصاد الأميركي الفِعلي والمحتمل. وانطلاقا من ثقته في سير خطته على النحو المنشود، حدَّد ترامب أهدافا طموحة، بما في ذلك نمو الناتج المحلي الإجمالي بما يقرب من 4% سنويا.

في الوقت الراهن، يبدو أن المستثمرين اقتنعوا إلى حد كبير. ففي ظل افتراض مفاده أن إدارة ترامب المقبلة سوف تمتنع في نهاية المطاف عن إشعال شرارة حرب تجارية، انتقلوا بسرعة إلى تقييم آفاق متفائلة لنمو حقيقي أعلى، وارتفاع معدل التضخم، ودخول المزيد من المال إلى الأسواق المالية. وقد مكن هذا بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من البدء بتطبيع موقف السياسة النقدية؛ فبالإضافة إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الرابع عشر من ديسمبر/كانون الأول، أشار بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أن وتيرة هذه الزيادات سوف تتسارع في عام 2017.

ونتيجة لهذا، تبدو الأسواق مقتنعة بأن الولايات المتحدة سوف تخرج تدريجيا من فترة مطولة من الاعتماد المفرط على السياسة النقدية غير التقليدية، والاستعاضة عنها بمزيج من السياسة المالية الأكثر تساهلا والإصلاحات البنيوية الداعمة للنمو ــ وهو نهج يشبه إلى حد كبير ذلك الذي لاحقه الرئيس الأميركي السابق رونالد ريجان. وقد سعى الرئيس باراك أوباما إلى ملاحقة نهج مماثل، ولكنه أُحبِط بفِعل الاستقطاب الشديد في الكونجرس.