لماذا تزدهر تركيا

نيويورك ــ في زيارة قمت بها مؤخراً إلى تركيا تذكرت النجاح الاقتصادي الهائل الذي حققته البلاد خلال العقد الماضي. حيث سجل الاقتصاد نمواً سريعا، وكانت فجوة التفاوت بين الناس آخذة في التضاؤل، والإبداع في ارتفاع.

وتصبح إنجازات تركيا أكثر بروزاً عندما ينظر المرء إلى جاراتها. فإلى الغرب كانت جارتاها قبرص واليونان مركزاً لأزمة منطقة اليورو. وإلى الجنوب الشرقي هناك سوريا التي مزقتها الحرب، والتي لفظت بالفعل نحو 400 ألف لاجئ إلى تركيا. وإلى الشرق سنجد العراق وإيران. وإلى الشمال الشرقية أرمينيا وجورجيا. وإذا كان هناك جوار أكثر تعقيداً في العالم، فلن يكون من السهل العثور عليه قطعا.

ورغم هذا فقد حققت تركيا تقدماً ملحوظاً في خضم في الاضطرابات الإقليمية. فبعد تراجع حاد في الفترة 1999-2002، سجل اقتصادها نمواً بنسبة 5% في المتوسط من عام 2002 إلى عام 2012. وظلت في سلام على الرغم من الحروب الإقليمية. ونجحت بنوكها في تجنب دورة الازدهار والكساد في العقد الماضي، بعد أن تعلمت من الانهيار المصرفي في الفترة 2000-2001. وكانت فجوة التفاوت في تضاؤل مستمر. وفازت الحكومة في ثلاثة انتخابات عامة متتالية، وفي كل مرة بحصة أكبر من الأصوات الشعبية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/7nMNevR/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.