مِن داخل المنطق النووي الإيراني

ملبورن ـ تُرى هل نستطيع أن نزعم أن إيران عاقدة العزم حقاً على التحول إلى دولة مسلحة نوويا؟ أم أنها قد تكتفي باكتساب القدرة النووية الكفيلة بتمكينها من إنتاج الأسلحة النووية وتختار ألا تنتجها؟ وهل يشكل الفارق بين الأمرين أي أهمية؟

الواقع أن قِلة من القضايا الدولية قد تشتمل على قدر أعظم من المخاطرة مقارنة بهذه القضية. ومصدر القلق المباشر هنا يتمثل في انتشار التشاؤم العميق بشأن النوايا الإيرانية، وتصاعد احتمالات إقدام إسرائيل على توجيه ضربة وقائية إلى المنشآت النووية في إيران، الأمر الذي قد يؤدي إلى اندلاع حرب كبرى أخرى في الشرق الأوسط ـ وما سيترتب على ذلك من عواقب مأساوية محتملة بالنسبة للاقتصاد العالمي.

ولا ينبغي لأحد أن يستخف بصعوبة تقييم نوايا إيران الحقيقية. فالإشارات المختلطة المتضاربة الصادرة عن مراكز القوى المتنافسة لا تساعد في التوصل إلى تقييم دقيق في هذا السياق؛ ولا يساعد أيضاً ذلك التباين الواضح بين التصريحات العامة الصاخبة التي يلقيها المسؤولون الإيرانيون عادة والأحاديث الخاصة المعتدلة في أغلب الأحيان. ويشير المتشائمون والمتشككون إلى سجل إيران الطويل في وضع العقبات وتبني سياسة حافة الهاوية في التعامل مع المخاوف الدولية المشروعة إزاء برامجها النووية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/gOxkISG/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.