82

جانب العرض، أو جانب الطلب، أو جانب الإبداع؟

نيويورك ــ لقد بات من المستحيل أن ننكر ما يسمى الركود المزمن الذي يمسك بِخِناق الاقتصادات الأكثر تقدما في العالم: فالثروة تتراكم، ولكن الأجور الحقيقية لا ترتفع إلا بالكاد وكانت المشاركة في سوق العمل في اتجاه هبوطي. والأسوأ من هذا أن صناع السياسات ليس لديهم أي فكرة معقولة حول ما يمكن عمله حيال ذلك.

خلف هذا الركود، يكمن تباطؤ نمو الإنتاجية منذ عام 1970. فقد تعرض ينبوع مكاسب الإنتاجية ــ الإبداع الأصلي ــ لانسداد شديد منذ ستينيات القرن العشرين (في الصناعات الراسخة في الأغلب) وازداد الأمر سوءا بحلول عام 2005.

كان رونالد ريجان ومارجريت تاتشر ينظران من جانب العرض إلى الركود الذي اجتاح الاقتصادات بحلول سبعينيات القرن العشرين. وقد أقرا تخفيضات ضريبية على الأرباح والأجور لتعزيز الاستثمار والنمو، وكانت النتائج مثيرة للجدال.

ولكن اليوم، مع ارتفاع المعدلات الضريبية إلى مستويات أعلى كثيرا، قد تُفضي تخفيضات بهذا الحجم إلى زيادات هائلة في العجز المالي. ومع ارتفاع مستويات الدين وترقب مستويات عجز كبيرة بالفعل، فإن مثل هذه التدابير على جانب العرض لا تخلو من تهور شديد.