acemoglu35_DavidMcNew Getty Images_USemployemnt David McNew/Getty Images

خطر التضخم الحقيقي

كمبريدج ــ مع وصول معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 5% في مايو/أيار، يحق لخبراء الاقتصاد والمستثمرين أن يرتقبوا شرا من الإنفاق بالعجز، والدين العام، وخطر النمو المستدام للأسعار ــ التي أصبحت أعلى الآن مما كانت عليه طوال ما يقرب من الأربعين عاما. لكن من قبيل الخطأ الاستجابة لهذه المخاوف بالضغط على مكابح الاقتصاد.

كلا، لا يجوز للحكومة أن تقترض وتنفق قدر ما تشاء دون أن تتحمل أية تكاليف، كما يريد لنا بعض التقدميين أن نتصور. ولكن لا ينبغي لأولئك الذين يشعرون بالقلق إزاء التضخم أن يتجاهلوا المشكلة الأعمق التي تبتلي الولايات المتحدة: الاستقطاب السياسي العميق، المصحوب بتآكل الثقة في الحكومة. يُـعَـد التعافي الاقتصادي السريع، بقيادة السياسات العامة التي تشجع تشغيل العمالة ونمو الأجور، أفضل فرصة تتمكن من خلالها الولايات المتحدة من استعادة الثقة في الحكومة ــ وفي الديمقراطية. ويتمثل الخطر الحقيقي الناجم عن التضخم في أنه سيلهينا عن هذه القضية الأساسية.

من المؤكد أنه لا يوجد حل سحري للاختلال الوظيفي السياسي. من المفهوم أن يُـبدي بعض المعلقين القلق إزاء بلوغ الولايات المتحدة نقطة اللاعودة بالفعل. في نهاية المطاف، يتشبث غالبية الجمهوريين باعتقاد زائف مفاده أن دونالد ترمب فاز في انتخابات 2020، وتشير بعض التقديرات إلى أن 15% من سكان الولايات المتحدة من أتباع نظرية المؤامرة "كيو آنون" المؤيدة لترمب. تشير هذه الأرقام إلى طريق صعب إلى المستقبل. ولكن ينبغي لنا أن نتذكر أن الناس يميلون إلى الثقة في الديمقراطية بدرجة أكبر عندما تفي بوعودها بالاستقرار، والرخاء المشترك، والتدابير الـفَـعَّـالة لمحاربة الفقر.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/ylqKqIjar