rodrik186_BORIS HORVATAFP via Getty Images_francestudentprotest Boris Horvat/AFP via Getty Images

التفاوت بين الناس ولجنة ماكرون

كمبريدج ــ من المنتظر أن تتعافى الاقتصادات المتقدمة من جائحة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) بسرعة أكبر بالمقارنة بالبلدان المنخفضة الدخل. غير أن الاقتصادات المتقدمة تواجه مجموعة مهمة ومترابطة من التحديات في السنوات المقبلة: تغير المناخ، والتفاوت بين الناس، والتكنولوجيات الجديدة، والشيخوخة الديموغرافية، والهجرة. ولن يفي العمل كالمعتاد بالغرض في أي من هذه المجالات، بل يستلزم الأمر اتباع نهج جديد في التعامل مع كل منها.

بينما كانت الجائحة تتسارع في أوائل عام 2020، قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنشاء لجنة دولية من خبراء الاقتصاد لتقييم التحديات الأطول أمدا وتقديم المقترحات في ما يتصل بالسياسات الواجب انتهاجها. برئاسة كبير خبراء صندوق النقد الدولي السابق أوليفييه بلانشارد ورجل الاقتصاد جان تيرول الحائز على جائزة نوبل، ناقشت اللجنة كلا من هذه القضايا على مدار عدة أشهر. وتمخضت ثلاثة تقارير أعدتها مجموعة فرعية من الباحثين، وصدرت في نهاية يونيو/حزيران، عن مقترحات مثيرة للاهتمام.

تولينا إعداد التقرير حول التفاوت بين الناس وانعدام الأمان الاقتصادي. وتُـعَـد فرنسا حالة مثيرة للاهتمام في هذا الصدد، لأنها واحدة من الاقتصادات الرئيسية القليلة التي لم تشهد اتساعا في فجوة التفاوت الإجمالية، قياسا على المؤشرات التقليدية مثل مؤشر جيني. بيد أن الفجوات الاجتماعية الاقتصادية عبر مختلف الطبقات لم تنغلق، ولا تزال مناطق عديدة متأخرة في خلق الوظائف الجيدة والفرصة الاقتصادية، وتظل البطالة بين الشباب شديدة الارتفاع، ويظل الحراك الاجتماعي منخفضا. تكشف استطلاعات المواقف عن مستويات عالية من انعدام الأمان الاقتصادي، وحس واضح بالظلم في ما يتصل بالترتيبات الاقتصادية القائمة، فضلا عن قدر كبير من الدعم لسياسات حكومية أكثر فاعلية لمقاومة هذه الاتجاهات.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/nNNANkiar