3

اللامساواة وما تولده من استياء

يبدو بأن القادة عبر الكرة الأرضية مقتنعون تماماً بأن اللامساواة وقلة المساهمة في النمو الاقتصادي، سيؤديان، في حال سمح لهما بالاستمرار، إلى تنافر اجتماعي وربما يؤديان إلى العنف. ولكن، هل تعد اللامساواة مشكلة حقيقية؟

وكما قال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في خطابه الذي ألقاه في المؤتمر العالمي للداليتز والأقليات الذي عقد في نيودلهي في ديسمبر/كانون الأول الماضي؛ "حتى لو تم الحد من الفقر المدقع من خلال النمو، يمكن أن ترتفع مستويات انعدام المساواة حدة. الأمر الذي سيشكل زعزعة قوية على الصعيدين السياسي والاجتماعي." وبالتالي "يجب علينا أن نخطو الخطوات التي من طبيعتها تقليل اللامساواة الاجتماعية والاقتصادية، دون أن نلحق الأذى بعملية النمو ودون أن نؤثر سلباً على محفزات الإبداع والعمل الفردي."

وبالمثل، وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير/كانون الثاني الماضي، قال الرئيس البرازيلي، لويس إناسيو لولا دي سيلفا: "سيكون بإمكاننا الوصول إلى عالمٍ آمن من خلال النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتوزيع الدخل." ومن ثم حض دي سيلفا على تقليل الحواجز التي تقف في وجه الصادرات الزراعية لمساعدة الفقراء في الدول النامية.

تبدو هذه التصريحات منطقية. إذ في حال آمن الناس بأنهم سيتشاركون النمو الاقتصادي العام، فإنهم على الأغلب سيدعمون السلام الاجتماعي. وفي حال لم يؤمنوا بذلك فلا بد أن يغلب العكس على النتائج.