0

درب الهند النووي

نيودلهي عندما يجتمع رؤساء حكومات الكومنويلث في استراليا في وقت لاحق من هذا الشهر فإن احد القادة البارزين سوف يتخلف عن الحضور وهذا القائد البارز هو رئيس الوزراء الهندي مانموهان سنج. ان الهند هي داعم قوي لرابطة المستعمرات البريطانية السابقة ( وبعض الداخلين الجدد بدون تراث مشترك وخاصة موزمبيق ورواندا ) مما يعني انه ليس هناك اية حالة عدم رضا عن الكومنويلث ولكن هناك اشاعات في نيودلهي تشير الى ان قرار ارسال وفد برئاسة نائب رئيس الهند وهو منصب احتفالي بالرغم من كونه دبلوماسي سابق قدير يمكن ان يكون بمثابة توبيخ واضح لمستضيفة القمة استراليا.

يبدو ظاهريا انه من الصعب تخيل وجود بلدين لديها اسباب اقل للصراع من هذين البلدين . ان البلدين تجمعهما اللغة الانجليزية والمؤسسات الديمقراطية المتشابهة وشغف مشترك بلعبة الكريكيت ولا توجد قضايا خلافية جوهرية تفصل بينهما مما يعني ان من المفترض ان تنخرط الهند واستراليا في علاقة حميدة من مثل تلك التي يحلم بها معظم الدبلوماسيين .

لقد ظهرت قبل عامين مسألة حساسة تتمثل بتقارير عن مهاجمة بعض الطلاب الهنود بشكل وحشي في ما يطلق عليها " جرائم الكراهية " في ملبورن وسيدني وهذه التقارير اشعلت الصحافة الهندية سريعة الانفال مما هدد باخراج العلاقة عن مسارها الصحيح ولكن تم التعامل مع هذه المسألة بشكل ناجح من خلال دبلوماسية بارعة من كلا الطرفين واجراءات وقائية فعالة قامت بها الشرطة في استراليا مما يعني ان القمة كانت تشكل فرصة من اجل الاحتفال بعودة الدفء في العلاقات .

لكن عوضا عن ذلك فإن العلاقات تشهد توترا بسبب استمرار رفض حكومة حزب العمال في استراليا بيع اليورانيوم للهند التي تعاني من نقص شديد في الطاقة وذلك من اجل برنامجها النووي المدني . تقوم استراليا بشكل منتظم بتزويد اليورانيوم لبرنامج الاسلحة النووي الصيني المكثف (بينما تغض الطرف عن السجل الصيني في تسهيل برنامج الباكستان السري لتطوير الاسلحة ) ولكنها بالرغم من ذلك تبرر موقفها على اساس رفض الهند التوقيع على اتفاقية عدم الانتشار النووي.