0

السياسات الطائفية الجديدة في الهند

مرة أخرى، تلقي الطوائف الهندية بظلها على السياسات الهندية. كان من المفترض أن تساعد "الحجوزات" (المقاعد المحجوزة) لهذه الطوائف في التعليم والوظائف الحكومية في دعم فقراء الهند، ولكنها، وعلى أرض الواقع، ساعدت على تقوية نظام التمييز موغر القدم في الهند بدلاً من إضعافه.

وبين الحين والآخر، وخصوصاً قبل الانتخابات، تطالب المجموعات الطائفية بمكانها على لوائح "الغير من الطبقات المتأخرة" (غ ط م)، في سبيل الاستفادة من هذه "الحجوزات". وبالفعل، تدلي الأحزاب السياسية بجزرة "الحجوزات" أمام الكثير من الطوائف، لا بل تزيد بالوعود في توسعة هذه الحجوزات لتطال سياستها الدخول إلى مؤسسات النخبة التعليمية والقطاع الخاص.

يعتبر الكثير من الناس أن مسير الهند على خطى الطائفية إنما هو توكيد مرحب "بالهوية". وبالفعل، ينادي معظم المفكرين والسياسيين بشكل عام بسياسة الهوية الطائفية باعتبارها خطوة نحو تحقيق المساواة الحقيقية. ويغالي بعضهم في الدفاع عن هذا التوجه لدرجة أن يعتبر أن الظهور الأخير للأقليات الطائفية في الشمال الهندي وتطبيق الحكومة المركزية لمبدأ الحجوزات الطائفية إنما هو ثورة صامتة وبأن السياسة الطائفية إنما هي نظام لا ديني يقف في وجه الطائفية الدينية.

وعلى كل حال، يجب أن تعتمد السياسات العامة على المنطق والدليل وليس على الهرطقة السوسيولوجية السطحية. وبغض النظر عن أن اعتبار الطائفية مؤشراً اجتماعياً اقتصادياً جيداً أو خلاف ذلك، يبقى الحرمان مشكلة غير محلولة. وبالفعل لن يستطيع مبشرو الطائفية والسياسات العامة التي تعتمد الطائفية أساساً لخطوطها العريضة إثبات ادعاءاتها من خلال مسوحات صغيرة مضللة لبلد متعدد الطوائف كثير التنوع كبير كالهند. علاوة على ذلك غالباً ما تقسم هذه الاستطلاعات الهند إلى ثلاثة طوائف كبرى الأمر الذي يشوه الصورة الحقيقية.