الهند والبرلمان الرهين

نيودلهي ــ إن الانقطاع المستمر الذي يشهده "موسم الرياح" في البرلمان الهندي يُبرِز صمود  الديمقراطية في الهند والاستهتار الذي يبديه القيمون عليها في التعامل معها.

فبسب مطالبة حزب بهاراتيا جاناتا المعارض باستقالة رئيس الوزراء مانموهان سينغ على خلفية مزاعم التخصيص غير اللائق لمشاريع تعدين الفحم لشركات خاصة، تعطل عمل البرلمان لثلاثة أسابيع من دورته التي تستمر أربعة أسابيع. وكان الشلل المتكرر الذي أصاب البرلمان نتيجة لصراخ أعضاء حزب بهاراتيا جاناتا بالشعارات ــ الذين انتهكوا بذلك كافة مبادئ الانضباط التشريعي واضطروا رئيس البرلمان التعيس إلى رفع وتأجيل الجلسات كل يوم ــ سبباً في توقف الأعمال التشريعية تماما.

والواقع أن مدونة قواعد السلوك التي تُنقَل إلى كل أعضاء البرلمان المنتخبين ــ بما في ذلك التوصيات بعدم الحديث في غير الدور، أو الصراخ بالشعارات، أو التلويح باللافتات، أو النزول إلى مقصورة المجلس ــ كانت موضع تجاهل تام. ولا يقل عن هذا غرابة إفلات المشرعين المتحايلين على القواعد من العقاب. ولقد حاول رؤساء البرلمان المتعاقبون في يأس وقف هذا التعطيل المتعمد من جانب الحزب المعارض الرئيسي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/VqCGbPL/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.