الهند ومعضلة بورما

أصيب العالم بالفزع حين رأى تلك المشاهد الصريحة التي بثتها أجهزة الإعلام لآخر الهجمات الشرسة التي شنتها الحكومة العسكرية في ميانمار على الرهبان البوذيين. ولكن يبدو أن الطلقات النارية والهراوات التي أطلقتها السلطات العسكرية على الرهبان نجحت في تأدية الغرض المطلوب منها. فقد انسحب الرهبان، وعادت الأمور في يانغون (رانغون سابقاً)، المدينة الرئيسية في ميانمار وعاصمتها السابقة، إلى طبيعتها المثيرة للرهبة.

ما زالت الهجمات الشرسة مستمرة تحت جنح الظلام. وحين تغيب الشمس عن ميانمار يدب الخوف في النفوس. فينصت الجميع وهم نصف أيقاظ إلى القرع المروع على أبوابهم. ذلك أن عملاء الحكومة العسكرية قد يحضرون في طلبك في أي ليلة، فيأخذونك ويحرصون على ألا يسمع بك أحد بعد ذلك.

أثناء الليالي الأخيرة اقتحم أتباع الحكومة العسكرية الأديرة، فأوقفوا الرهبان الذين أفاقوا من نومهم للتو في صفوف، وضربوا رؤوسهم الحليقة بجدران الأديرة فلطختها دماؤهم. ثم اقتادوا أعداداً كبيرة منهم، ربما بالمئات، إلى الاستجواب، أو التعذيب، أو الإعدام. ورغم أن أنباء الهجوم الليلي الذي شنه عملاء الحكومة العسكرية على الموظفة العاملة بالأمم المتحدة وأسرتها احتلت العناوين الرئيسية لأجهزة الإعلام الدولية، إلا أن المئات من البورميين الأقل شهرة تعرضوا لنفس المعاملة المهينة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/7Hb4vPt/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.