Dean Rohrer

الهند من جديد

باريس ـ "لا تنسوا الهند". كان ذلك التحذير منطقياً ومفهوماً منذ 10 إلى 15 عاماً؛ ولكنه لم يعد الآن كذلك. فلم يعد بوسع أحد اليوم أن يتجاهل الهند، ناهيك عن نسيانها، ليس بسبب نموها الاقتصادي السريع فحسب، بل وأيضاً بسبب مكانة البلاد المتزايدة على الصعيد الجغرافي السياسي.

إن الأوروبيين كثيراً ما يتحدثون عن "مجموعة الثلاث" الناشئة، في إشارة إلى نظام دولي تهيمن عليه الولايات المتحدة، والصين، والاتحاد الأوروبي. ولكن هذا الطموح، رغم مشروعيته، يبدو أكثر غطرسة وأبعد عن الواقعية يوماً بعد يوم، وخاصة في ضوء الخيارات التي اتخذتها أوروبا للتو في تسمية "رئيسها" الجديد ـ رئيس وزراء بلجيكا هارمان فان رومبوي ـ و"وزيرة الخارجية" ـ وهي الليدي كاثرين أشتون من بريطانيا، والتي لم تنتخب لأي منصب من قبل. كيف لأوروبا أن تتظاهر إذاً بأنها تمثل رسالة طموحة حين تختار مثل هذه القيادات الهزيلة ـ والمجهولة من الناحية العملية ـ لتسليم هذه الرسالة إلى العالم؟

ونظراً لهذا الاستعراض الغريب للغرائز الأوروبية الهزيلة، فإن مجموعة الثلاث، إذا ما تحولت إلى حقيقة واقعة على الإطلاق، فإن المتنافس الجدي الوحيد الذي قد ينضم إلى الولايات المتحدة والصين في وقتنا الحاضر هو الهند. والواقع أن ما وجده رئيس وزراء الهند مانموهان سينج قبل أسبوعين من استقبال حار من قِبَل رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما ، فضلاً عن العشاء الرسمي في واشنطن، يشكل شهادة واضحة بالمكانة الدولية الجديدة التي اكتسبتها الهند.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/oFKwMj8/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.