47

لماذا يتوجب على الهند إلغاء الديمقراطية البرلمانية

نيودلهي-إن النظام البرلماني الهندي الذي ورثته الهند عن بريطانيا يتصف بإنعدام الكفاءة، فحسب منطق وستمنستر البريطاني فإنك تنتخب مجلس تشريعي من أجل تشكيل الجهاز التنفيذي وعندما يفشل الجهاز التنفيذي في الحصول على أغلبية مضمونة في المجلس التشريعي،تسقط الحكومة مما يؤدي لإجراء إنتخابات جديدة. إن النتيجة هي تصويت بطريقة أو بأخرى من أجل المجالس التشريعية لتسع وعشرين ولاية هندية كل ستة أشهر تقريبا وكل واحدة من تلك الإنتخابات هي بمثابة إستفتاء على الحكومة في نيودلهي وبإختصار أصبحت الديمقراطية الهندية المتعددة الأحزابوالمنفلتةفي حالة إستفتاء دائم.

لقد شملت جولة الإنتخابات الأخيرة في الهند خمسة مجالس تشريعية في الولايات ولقد إنتصر رئيس الوزراء ناريندرا مودي في أوتار براديش –أكبر ولاية هندية والتي يصل عدد سكانها لإكثر من 200 مليون نسمة ولقد خرج منها 7 من 15 رئيس وزاء في الهند – وفي ولاية أوتاراكاند المجاورة. لقد إنتصر حزب المعارضة الرئيسي حزب المؤتمر الوطني الهندي في ولاية البنجاب الشمالية الغربية كما فاز حزب المؤتمر في ولايتي جوا ومانيبور بدون تحقيق الأغلبية المطلقة مما أدى إلى نجاح حزب بهارتينا جانتا بتشكيل حكومات في تلك الولايتين وذلك من خلال الدخول في ائتلافات من أجل تأمين أغلبية تشريعية .

تبدو النتيجة وكإنها نتيجة متباينة ولكن السياسة الداخلية الهندية عادة ما ترجح كفة الولايات الشمالية الناطقة بالهندية كما إن أعداد الناخبين في أوتار براديش أكثر بكثير من أعداد الناخبين في الولايات الأربع الأخرى مجتمعة وعليه فلقد تم توصيف النتائج بإنها بمثابة إنتصار لحزب بهارتيا جانتا مما يؤكد على شعبية مودي ويكافئه على قيادته بما في ذلك الحملة الإنتخابية نفسها.

في واقع الأمر قاد مودي بنفسه الحملة الإنتخابية في أوتار براديش علما أنه يمثل برلمان إحدى مدن الولاية وهي مدينة فاراناسي . إن حضور مودي للعديد من الفعاليات السياسية وإلقاءه لكلمات في عدد كبير من التجمعات الإنتخابية يعني أنه قد راهن بسمعة حكومته وسمعته هو شخصيا كرئيس للوزراء على الإنتخابات .