20

حكومة مودي تكمل عامها الأول

نيودلهي ــ هذا الشهر، تحتفل حكومة حزب بهاراتيا جاناتا بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالذكري السنوية الأولى لتوليها السلطة في الهند. ورغم أنه من السابق للأوان أن نقيم أداءها في المجمل، فإن الشعور الغالب في مختلف أنحاء الهند حتى الآن هو خيبة الأمل.

لقد امتطى حزب بهاراتيا جاناتا في طريقه إلى السلطة موجة من التوقعات بعد عشر سنوات من المعارضة لحكومة التحالف التقدمي المتحد، بقيادة رئيس الوزراء مانموهان سينغ من حزب المؤتمر. (لغرض الإفصاح الكامل: كنت عضواً في هذه الحكومة). كان دعم حزب بهاراتيا جاناتا قوياً للغاية، حتى أنه أصبح الحزب الأول منذ ثلاثين عاماً الذي يفوز بالأغلبية في لوك سابها (مجلس النواب في البرلمان الهندي).

كان الحماس المبكر لحكومة حزب بهاراتيا جاناتا مستنداً إلى التباين الواضح بينه وبين سلفه. فها هي ذي أخيراً حكومة قوية مؤلفة من حزب واحد ويقودها "رجل أفعال لا أقوال"، يتسم بالحسم، وليس ائتلافاً هشاً بقيادة رجل صموت في الثمانين من عمره، وكان في كثير من الأحيان يُرسم ظلماً في هيئة كاريكاتورية كرجل متردد ومذبذب.

لقد تم تسويق مودي للناخبين بالاستعانة بحملة بارعة (وممولة ببذخ) صورته في هيئة رجل الأعمال الكبير الداهية الذي نجح في تحويل ولاية جوجارات إلى قدوة للتنمية ــ والقادر على تقديم نفس الشيء للبلد بالكامل. وباجتذاب الشباب بوعد فرص العمل، والناخبين الأكبر سناً بإمكانية الإصلاح والنمو، فاز مودي بتفويض أذهل وكالات استطلاع الرأي في البلاد. وفي الوقت نفسه سجل حزب المؤتمر أسوأ أداء له على الإطلاق.