Paul Lachine

"في تدبير الموارد المالية، لا نثق"

ميلانو ـ لقد بلغت المناقشة بشأن التنظيمات المالية ذروتها في مختلف أنحاء العالم. وهناك مجموعة من الحجج والمقترحات التي اشتملت عليها المناقشة، والتي تتنافس فيما بينها في أغلب الأحوال ـ الأمر الذي يثير الحيرة بين عامة الناس والارتباك السياسي.

من بين التوجهات المطروحة فيما يتصل بإعادة التنظيمات المالية ـ وهو التوجه المدعوم بحجج متفاوتة في درجة إقناعها ـ العمل على الحد من حجم ونطاق عمل المؤسسات المالية. إذ يزعم البعض أن الكيانات الأصغر حجماً من الممكن أن تفشل من دون إضعاف النظام، ومن دون تكبيد دافعي الضرائب تكاليف عمليات الإنقاذ. ولكن في حالة نشوء المخاطر الشاملة على نحو غير مفهوم بشكل كامل بعد، فقد تتعرض البنوك الصغيرة كلها للإفلاس أو قد تمر كلها بضائقة في وقت واحد، وهو ما من شأنه أن يلحق أشد الضرر بالاقتصاد الحقيقي.

وهناك حجة ثانية تناولتها مناقشات محتدمة، ومفادها أن الحد من أحجام البنوك ونطاقاتها من الممكن أن يتم بتكاليف زهيدة نسبياً من حيث الأداء. وتستخدم هذه النقطة لتعزيز حجة ثالثة: ألا وهي أن المؤسسات الضخمة تتمتع بنفوذ سياسي أعظم مما ينبغي لها، وبالتالي تصبح الجهات التنظيمية "أسيرة" لها. ولكن الأمر بصراحة هو أن المؤسسات المالية الضخمة قادرة دوماً على إيجاد السبيل للحصول على الجهاز التنظيمي الذي ترغب فيه ـ أو الجهاز التنظيمي المتوافق مع بنية تجارية خارقة عالية الربحية، والذي يذهب إلى ما هو أبعد من متطلبات التحوط ويسعى إلى تحقيق أعظم قدر ممكن من المكاسب في الأمد القريب.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ptG3gcP/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.