Tunisia Chokri Mahjoub/Zuma Press

تعزيز الحوكمة في العالم العربي

واشنطن، العاصمة - كشفت دراسة استقصائية حديثة أجرتها مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي وشملت مئة من المفكّرين البارزين في العالم العربي، عن إجماع غالبيتهم الساحقة على أن الأسباب الكامنة وراء العديد من مشاكل المنطقة تُعزى إلى غياب الحوكمة الفعّالة. إذ شدّد الخبراء المُستطلَعة آراؤهم على أن المشاكل المحليّة الناجمة عن فشل الحوكمة، ومن ضمنها السلطوية والفساد والبطالة وأنظمة التعليم التي عفا عليها الزمن، أقرب إلى واقعهم اليومي من المخاوف الإقليمية، بما في ذلك التهديد الذي تطرحه الدولة الإسلامية المُعلَنة من جانب واحد (داعش) أو تدخّل القوى الإقليمية أو الخارجية المؤثّرة.

لا جديد في ذلك. فقد أماطت انتفاضات الربيع العربي اللثام عن عجز العقود الاجتماعية التي عفا عليها الزمن في المنطقة عن مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة. لكن يبدو أن الحكومات العربية لمّا تفهم الرسالة بعد.

بعد مرور خمس سنوات على اندلاع الثورات العربية، لاتزال قدرة المواطنين العرب على الإدلاء بدلوهم في مايتعلّق بإدارة شؤون بلدانهم ضئيلة، لا بل أقل من ضئيلة في بعض الحالات. يُضاف إلى ذلك أنهم يعتمدون على اقتصادات ريعية غير قادرة على خلق فرص عمل كافية للشباب المتعلّمين في المنطقة، وذلك بالتزامن مع غياب سيادة القانون بصورة مُثيرة للقلق، مايحرم المواطنين العرب من أي تطمينات تضمن معاملتهم على قدم مساواة، بصرف النظر عن الجنس أو العِرق أو الدين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/btl8djG/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.