18

نِعمة المهاجِر

أوكسفورد/شنغهاي ــ تعكس المناقشات العديدة المحتدمة حول الهجرة في مختلف أنحاء العالَم افتراضا خاطئا مفاده أن قبول المهاجرين عمل من أعمال الكرم والجود ــ وهو عمل مكلف فضلا عن ذلك. ولكن بعيدا عن كونهم عبئا اقتصاديا، يمثل المهاجرون فرصة اقتصادية كبرى للدول التي يقصدونها. وبوسع تلك الدول التي تتبنى نهجا مدروسا طويل الأمد في التعامل مع قضية الهجرة أن تحقق فوائد كبيرة وملموسة.

تبين بحوث جديدة أجراها معهد ماكينزي العالمي أن المهاجرين عبر الحدود ــ أكثر من 90% منهم تركوا ديارهم لأسباب اقتصادية ــ يمثلون 3.4% فقط من سكان العالَم، ولكنهم يساهمون بما يقرب من 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ولأن ما يقرب من ثلثي هؤلاء المهاجرين يقيمون في الدول المتقدمة، حيث الإنتاجية هي الأعلى، فإنهم يزيدون من تأثير عملهم إلى أقصى حد، مع منافع اقتصادية بعيدة المدى. ويساهم المهاجرون من جميع مستويات المهارة في إحداث هذا الأثر.

لقد أضاف المهاجرون ما يقرب من 6.7 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2015 ــ أكثر بنحو 3 تريليون دولار مما كان متوقعا منهم أن ينتجوه لو بقوا في بلدانهم الأصلية. ولأن التدفقات من الدول النامية والمتقدمة تولد أكبر زيادات في الإنتاجية، فإن هذه المقاصد تمثل أكثر من 90% من إجمالي مساهمة المهاجرين في الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وتشير تقديرات معهد ماكينزي العالمي إلى أن المهاجرين في عام 2015 ولَّدوا نحو 2 تريليون دولار في الولايات المتحدة، ونحو 550 مليار دولار في ألمانيا، ونحو 390 مليار دولار في المملكة المتحدة، ونحو 330 مليار دولار في أستراليا، ونحو 320 مليار دولار في كندا.

migrants in labor force