ثلاثية التفاوت

لاجونا بيتش ــ شهدت الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي اختُتِمَت مؤخراً عدداً غير قليل من مظاهر الانفصال. وكان أحد أكثر هذه المظاهر بروزاً ذلك البون الشاسع بين مصالح المشاركين في المناقشات حول التفاوت والافتقار المستمر إلى خطة عمل رسمية تسير عليها الحكومات في التصدي له. وهذا يمثل فشلاً عميقاً للخيال السياسي ــ والذي يحتاج إلى العلاج على وجه السرعة.

هناك سبب وجيه لارتفاع مستوى الاهتمام على هذا النحو الحاد. ففي حين ضاقت فجوة التفاوت بين البلدان، فإنها شهدت اتساعاً ملحوظاً داخلها، سواء في البلدان المتقدمة أو النامية. وكانت هذه العملية مدفوعة بتركيبة من قضايا مادية طويلة الأجل وأخرى بنيوية ــ بما في ذلك الطبيعة المتغيرة للتقدم التكنولوجي ــ وصعود الخصائص الاستثمارية المميزة لمبدأ "الفائز يستأثر بكل شيء"، ومحاباة النظام السياسي للأثرياء ــ كما كانت مشحونة بقوى دورية عاتية.

في العالم المتقدم، تمتد جذور المشكلة إلى قدر غير مسبوق من الاستقطاب السياسي، والذي أعاق الاستجابات الشاملة وفرض عبئاً ثقيلاً على سياسات البنوك المركزية. ورغم أن السلطات النقدية تتمتع بقدر من الاستقلال السياسي أكبر من ذلك الذي قد تتمتع به هيئات صنع السياسات الأخرى، فإنها تفتقر إلى الأدوات اللازمة للتصدي بشكل فعّال للتحديات التي تواجهها بلدانها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/RZyvj1u/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.