إن لم يكن الآن، فمتى؟

يانجون ـ "إن كل السياسة محلية"، هكذا يؤكد القول المأثور. ولكننا اليوم نستطيع أن نقول إن كل المشاكل عالمية. حين يجتمع زعماء العالم في إطار قمة مجموعة الثماني في إيطاليا، فسوف يكون لزاماً عليهم أن يُـحَدِّثوا سياساتهم حتى يتمكنوا من معالجة المشاكل التي لا يستطيع أي منهم إيجاد الحلول لها بمفرده.

لقد شهد العامان الماضيان سلسلة من الأزمات المترابطة: الذعر المالي، وارتفاع أسعار الغذاء والنفط، والصدمات المناخية، ووباء الأنفلونزا، وغير ذلك الكثير. ولا شك أن التعاون الدولي في التصدي لهذه المشاكل ليس مجرد تصرف صائب، بل لقد بات يشكل ضرورة عالمية.

إن الترابط العالمي شديد إلى حد مذهل. ففي شهر إبريل/نيسان تم التعرف على فيروس الأنفلونزا H1N1 (أنفلونزا الخنازير) في إحدى القرى بالمكسيك. والآن انتشر الفيروس إلى أكثر من مائة دولة. كما انتقلت الآثار المترتبة على انهيار ليمان براذرز إلى مختلف أنحاء العالم في غضون أيام: فسرعان ما شعرت حتى القرى النائية في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية بالصدمة الناتجة عن تراجع الدخول من التحويلات المالية القادمة من الخارج، وإلغاء المشاريع الاستثمارية، وهبوط أسعار التصدير. وعلى نحو مماثل، ساهمت الصدمات المناخية في أجزاء من أوروبا وأستراليا وآسيا والأميركيتين في الأعوام الأخيرة في ارتفاع أسعار الغذاء إلى عنان السماء، الأمر الذي أثر على الفقراء وخلق جواً من عدم الاستقرار والمصاعب في عشرات البلدان.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/t29V063/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.