Miroslav Petrasko/Flickr

مشكلة أوروبا

نيويورك ــ وفقاً لأحدث استطلاعات الرأي فإن أكبر الأحزاب الفائزة في انتخابات البرلمان الأوروبي التي من المقرر أن تجرى في وقت لاحق من هذا الشهر سوف تكون الأحزاب اليمينية الشعبوية التي تشترك جميعها في النفور من الاتحاد الأوروبي، وأبرزها الجبهة الوطنية في فرنسا، وحزب الحرية في هولندا، وحزب الاستقلال في المملكة المتحدة. ورغم أن اليمين المشكك في أوروبا قد لا يفوز بأغلبية المقاعد، فإن قوته الجماعية تشكل ضربة قوية موجهة لقضية الوحدة الأوروبية. ولكن لماذا يواجه المشروع الذي بدأ بآمال عريضة في أعقاب الحرب العالمية الثانية مثل هذه المقاومة؟

إن نجاح شعبوية اليمين المتطرف في أوروبا ينبع من عدم الارتياح للاتحاد الأوروبي، ولكنه راجع أيضاً إلى الاستياء من النخب الليبرالية/اليسارية، التي يلقى عليها اللوم كسبب للعديد من أسباب القلق والانزعاج: الهجرة وتقلص الاقتصاد والتطرف الإسلامي، وبالطبع هيمنة "دولة أوروبا" في بروكسل. وكما هي الحال مع ناخبي حزب الشاي في الولايات المتحدة، فيزعم بعض الأوروبيين أن بلدانهم انتُزِعَت منهم.

ويشعر الناس بالعجز سياسياً في عالم يبدو وكأنه خاضع لحكم الشركات الكبرى وبيروقراطيات دولية بلا وجه على نحو متزايد. وتكمن جاذبية الشعبوية في زعمها بأن الأمور سوف تتحسن بكل تأكيد إذا استطعنا أن نعود كما كنا من قبل أسياداً لأوطاننا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/ZdPd8JM/ar;