حقوق الإنسان والجذام

براغ ـ في نهاية العام الماضي تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع قراراً بالموافقة على المبادئ والخطوط التوجيهية لإنهاء التمييز ضد الأشخاص المصابين بمرض الجذام وأفراد أسرهم.

وكان هذا القرار بمثابة التتويج لعِدة سنوات من الضغوط التي مارستها مؤسسات الأمم المتحدة بواسطة مجموعات من الجماعات والأفراد الذين كرسوا جهودهم لتركيز الانتباه على إحدى قضايا الحقوق الإنسان التي طالما كانت موضع تجاهل: التمييز الاجتماعي الذي يعاني منه الأشخاص المصابين بالجذام. والواقع أن هذا التمييز يستمر عادة حتى بعد شفاء هؤلاء الأشخاص من المرض، الأمر الذي لا يفسد حياتهم فحسب، بل وأيضاً حياة أفراد أسرهم.

أثناء قسم كبير من تاريخه الطويل، كان الجذام مثاراً للخوف باعتباره مرضاً غير قابل للشفاء، ويؤدي إلى تشويه المصابين به. وعلى هذا فقد دأبت المجتمعات على رفض ونبذ المصابين بهذا المرض على مر التاريخ. وفي كثير من الأحيان ينتهي بهم الحال إلى قرى منعزلة أو جزر نائية، وتحكم عليهم مجتمعاتهم بقضاء ما تبقى لهم من أيامهم في الحياة كمنبوذين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ogzZI31/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.