7

كيف تتخلف عن سداد ديونك السيادية

إيثاكا ــ كانت سياسة حافة الهاوية بشأن ديون اليونان سبباً في إثارة السؤال حول ما إذا كانت البلاد (أو متى) قد تتخلف عن سداد ديونها. من المؤكد أنه من الأفضل كثيراً بالنسبة لليونان ودائنيها أن يتم التوصل إلى حل من خلال التفاوض. ولكن هذه النتيجة ليست مضمونة على الإطلاق. فبالكاد تمكنت الحكومة اليونانية من سداد دفعة كبيرة في الشهر الماضي، وهناك دفعات أكبر مستحقة طيلة الصيف، بدءاً بشهر يونيو/حزيران بقسط يتجاوز 1.5 مليار يورو على الديون المستحقة عليها لصندوق النقد الدولي.

وفي حين يدرس المسؤولون اليونانيون الخيارات المتاحة لهم، فإنهم يحسنون صنعاً إذا وضعوا في الحسبان أن هناك طرقاً أفضل وأسوأ للتخلف عن سداد الديون السيادية ــ وخاصة في ضوء رغبة البلدان في ترسيخ جدارتها الائتمانية في أقرب وقت ممكن. ومن الحكمة أن تنظر الحكومة اليونانية في الأسابيع والأشهر المقبلة في ثلاثة مبادئ توجيهية:

الامتناع عن توجيه الإهانات: إن التخلف عن سداد الديون أمر مؤلم، حتى وإن تبين إنه ليس الاختيار الصحيح في الأمد البعيد. وفي خضم كل هذا الألم، قد يكون تبادل الاتهامات مغريا. ولكن من الأهمية بمكان مقاومة هذه الرغبة. فالأرجح أن المدينين السياديين سوف يضطرون إلى التفاعل مع نفس الدائنين والهيئات الدولية مرة أخرى. ومن الصعب أن نتعرف على حجم الضرر الذي ألحقتها التصريحات غير الدبلوماسية التي أطلقتها الأرجنتين أثناء ملحمة العجز عن سداد الديون بالجهود الرامية إلى التعامل بنجاح مع النظام القانوني في الولايات المتحدة؛ والأمر الواضح هو أن الخطاب الرسمي غير المدروس لم يدعم حجة الأرجنتين.

وفي السياق اليوناني، كان هناك بالفعل القدر الكافي من تبادل الاتهامات لعِدة أزمات. وكان من الأفضل كثيراً أن يتم إصدار بيان يُعرِب عن الأسف إزاء عدم القدرة على التوصل إلى حل عن طريق التفاوض، وعرض خطط واضحة في الأمدين القريب والبعيد لإدارة العجز عن سداد الديون، ووضع الخطوط العريضة لاستراتيجية مقنعة لتحقيق التعافي والنمو.