John Overmyer

كيف نتجنب الركود العالمي المزدوج

نيويورك ـ هناك مناقشة تدور الآن بين صناع القرار السياسي على مستوى العالم بشأن توقيت وسرعة الخروج من الحوافز النقدية والمالية القوية التي منعت الركود الأعظم في 2008-2009 من التحول إلى أزمة كساد أعظم جديدة. والواقع أن ألمانيا والبنك المركزي الأوروبي يضغطان بقوة من أجل فرض التقشف المالي في وقت مبكر؛ والولايات المتحدة تشعر بالانزعاج بشأن المخاطر المرتبطة بالبدء في عملية الإحكام المالي في وقت مبكر أكثر مما ينبغي.

والواقع أن المشرعين سوف يلعنون إذا فعلوا ذلك وسوف يلعنون إذا لم يفعلوا. فإذا ما سحبوا الحوافز النقدية والمالية قبل الأوان ـ في حين ما يزال الطلب الخاص متردداً ـ فهناك خطر العودة إلى الكود والانكماش. وفي حين أن التقشف المالي قد يكون ضرورياً في البلدان حيث العجز الضخم والديون الهائلة، فإن العمل على زيادة الضرائب وخفض الإنفاق الحكومي قد يؤدي إلى تفاقم الركود والانكماش.

ومن ناحية أخرى، إذا أبقى المشرعون الحوافز لمدة أطول مما ينبغي، فإن العجز المالي الهائل قد يؤدي إلى أزمة ديون سيادية (بدأت الأسواق بالفعل في معاقبة البلدان غير المنضبطة مالياً بفوارق أضخم في أسعار الفوائد على الديون السيادية). أو في حالة تحويل العجز إلى نقود، فإن ارتفاع معدلات التضخم قد يدفع أسعار الفائدة طويلة الأجل إلى الارتفاع، الأمر الذي قد يؤدي مرة أخرى إلى خنق التعافي الاقتصادي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/fd9jHCx/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.