1

هل تُخْضَع الشركات الصينية للضريبة حتى الموت؟

شنغهاي ــ قبل بضعة أسابيع، أشعلت مقابلة مع عملاق صناعة زجاج السيارات الصيني تشاو ده وانج شرارة مناقشة محتدمة في مختلف أنحاء الصين. فقد شرح تشاو أن استثماره الأخير بقيمة 600 مليون دولار أميركي لإنشاء فرع صناعي في الولايات المتحدة لشركته، مجموعة ايو ياو جلاس إندستري، كان مدفوعا إلى حد كبير بارتفاع الضرائب في الصين، والتي يزعم تشاو أنها أعلى بنحو 35% على المصنعين في الصين نسبة إلى أقرانهم في الولايات المتحدة. فهل بلغ العبء الضريبي على الشركات الصينية مستويات قاتلة للاقتصاد حقا؟

إذا تحرينا الأرقام بدقة، فسوف يتبين لنا أن هذه ليست الحال حقا. فقياسا على نسبة الإيرادات المالية الحكومية إلى الناتج المحلي الإجمالي، يعادل العبء الضريبي الإجمالي في الصين، وفقا لدليل إحصاءات التمويل الحكومي الذي يصدره صندوق النقد الدولي، ما يزيد قليلا على 29%. وهذه النسبة أقل بنحو 10% من المتوسط العالمي.

وتتخلص طريقة أخرى لقياس العبء الضريبي الإجمالي في حساب نسبة العائدات الضريبية ومساهمات الضمان الاجتماعي إلى الناتج المحلي الإجمالي. ووفقا لهذا المقياس، كان متوسط العبء الضريبي في الفترة من 2012 إلى 2015 نحو 23.4%، أو أقل بنحو 12% من نظيره في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وكنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، تبلغ العائدات الضريبية في الصين نحو 18% ــ مقارنة بنحو 26% من الناتج المحلي الإجمالي في الدول المتقدمة ونحو 20% الدول النامية (في عام 2013) ــ وتستمر في الهبوط.

ولكن لا يوافق الجميع على أن العبء الضريبي في الصين منخفض نسبيا، وخاصة على مستوى الشركات. فيشير تقرير حديث صادر عن البنك الدولي إلى أن معدل الضريبة الإجمالي المفروض على الشركات الصينية بلغ في المتوسط 68%، وبهذا تأتي الصين في المرتبة الثانية عشرة على مستوى العالم. وربما استنتج تساو معدل الضريبة على التصنيع (35%) من هنا. ولكن ليس من الواضح كيف يحسب البنك الدولي معدله.