8

كيف يتحقق الإصلاح في فرنسا

باريس ــ إن العالم يتغير بسرعة ــ ومن الواضح أنه لن ينتظر أحدا. والسبيل الوحيد لتحقيق الازدهار  ملاحقة وتيرة هذا التحول. ولهذا السبب، تسعى فرنسا إلى تنفيذ الإصلاحات.

لا شك أن الإصلاح يعني التغيير، ولكنه لا يعني الاستسلام للضغوط الخارجية، أو التخلي عن السِمات التي تجعل فرنسا فرنسية. بل إن الإصلاحات هي المفتاح إلى تعزيز تاريخنا، وفخرنا، وتقاليدنا، وطريقتنا في الحياة، وقيمنا في بيئة عالمية ديناميكية، من أجل مواطني اليوم والغد. وهي المفتاح إلى بناء فرنسا الأقوى والأكثر ازدهارا.

ومن الواضح أن الكثير على المحك في عملية الإصلاح الجارية. والخبر السار هنا هو أن العديد من العوامل تعمل لصالح فرنسا، بما في ذلك الجغرافيا المتنوعة، وقطاع العلوم والتكنولوجيا النشط، والثقافة الغنية، ورأس المال البشري. والواقع أن هذه العوامل تساعد في تفسير لماذا تظل فرنسا الدولة صاحبة خامس أكبر اقتصاد في العالم.

ولكن في حين تعمل العولمة على تحويل اقتصاد العالم، فيتعين على فرنسا أن تتكيف حتى يتسنى لها أن تعمل على تمكين الشركات من المنافسة في الخارج كما في الداخل. ويشكل قطاع الأعمال القوي أهمية بالغة في الاقتصاد المفتوح، فهو يشكل قدرة أي بلد على الحفاظ على مستويات معيشة مواطنيها ــ وتحسينها.