2

كيف تنجح المشاريع المبتدئة؟

نيويورك ــ يبدو أن أكثر القصص شعبية تنتهي عند بدايتها في أغلب الأحيان. "... وهكذا تزوج خوان وآليس". ولكن هل عاشا في سعادة إلى الأبد؟ "لقد انتخب رئيسا". ولكن كيف كانت أحوال البلاد في ظل حكمه؟ "حصلت المستثمرة على التمويل اللازم لتأسيس شركتها المبتدئة". ولكن هل نجحت الشركة؟

ولنتأمل هنا الحالة الأخيرة. وبشكل خاص، ماذا يحدث لأصحاب الأعمال بمجرد حصولهم على المال؟ في كل مكان أذهب إليه ــ ولقد ذهبت إلى موسكو، وليبرفيل (في الجابون)، ودبلن في الأسابيع الأخيرة القليلة ــ يتساءل الأذكياء من الناس حول كيفية المرور بالشركات عبر المرحلة التالية من النمو. وكيف يمكن زيادة حجم المبادرة التجارية إلى النقطة التي يصبح لها عندها تأثير ملموس وقابل للقياس على الاقتصاد؟

إن التأثير الحقيقي لكل من ميكروسوفت وجوجل ليس على حاملي أسهمها، أو حتى على الأشخاص الذين توظفهم بشكل مباشر، بل على الملايين من الناس الذين جعلتهم أكثر إنتاجية. وهذا يقيم الحجة لصالح الشركات التي تحل مشاكل حقيقية، وليس لصالح فرصة أخرى لتبادل الصور بين الأثرياء، على نحو يجذب (بالنسبة للمعلنين) الأشخاص الذين يتمتعون بترف الوقت.

ثم يتبين لنا أن المال نادراً ما يكون كافياً ــ ليس فقط أن المتاح منه غير كاف، بل وأن أصحاب الأعمال يحتاجون إلى شيء آخر. فهم يحتاجون إلى النصيحة، والاتصالات، والعملاء، والموظفين الذين يتمتعون بثقافة الفعالية والقدرة على تحقيق النجاح. ولكن يتعين عليهم أيضاً أن يعملوا على خلق شيء له قيمة حقيقية في إحداث تأثير اقتصادي ملموس في الأمد البعيد.