rodrik155_Robert NickelsbergGetty Images_worker Robert Nickelsberg/Getty Images

تحدي الوظائف الجيدة

كمبريدج ــ في مختلف أنحاء العالَم اليوم، يتمثل التحدي الرئيسي في ما يتصل بتحقيق الرخاء الاقتصادي الشامل في خلق العدد الكافي من "الوظائف الجيدة". فبدون توفير وظيفة منتجة يمكن التعويل عليها للغالبية العظمى من القوة العاملة في أي بلد، إما أن يظل النمو الاقتصادي بعيد المنال أو تنتهي الحال بالفوائد المترتبة عليه إلى التركز بين أقلية ضئيلة. كما تعمل ندرة الوظائف الجيدة على تقويض الثقة في النخب السياسية، مما يضيف الوقود إلى ردة الفعل السلبية الاستبدادية المعادية للأجانب التي تؤثر على العديد من الدول اليوم.

من الواضح أن تعريف الوظيفة الجيدة يعتمد على مستوى التنمية الاقتصادية في أي بلد. فهو عادة وضع مستقر للقطاع الرسمي يأتي مع تدابير حماية العمل الأساسية مثل ظروف العمل الآمنة، وحقوق المساومة الجماعية، والضوابط التنظيمية ضد الفصل التعسفي. وتكفي الوظيفة الجيدة لتوفير أسلوب حياة الطبقة المتوسطة على الأقل، وفقا لمعايير كل بلد، مع ما يكفي من الدخل للسكن والطعام والانتقالات والتعليم، وغير ذلك من النفقات الأسرية، فضلا عن بعض الادخار.

وبوسع الشركات الفردية في مختلف أنحاء العالَم أن تقدم الكثير لتحسين ظروف العمل. الواقع أن الشركات الكبيرة التي تعامل موظفيها بشكل أفضل ــ من خلال تزويدهم بأجور أعلى، والمزيد من الاستقلال، وقدر أكبر من المسؤولية ــ تجني غالبا الفوائد في هيئة دوران أقل للتوظيف، ومعنويات أفضل للعاملين، وإنتاجية أعلى. وكما زعمت لفترة طويلة زينب تون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فإن استراتيجيات "الوظائف الجيدة" من الممكن أن تكون مربحة للشركات بقدر ما هي مربحة للعاملين.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/SUGLLb6/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.