كيف كسرت البرازيل قيودها

كمبريدج ــ كانت الزيارة التي قامت بها رئيسة البرازيل ديلما روسيف الأسبوع الماضي إلى واشنطن العاصمة بمثابة الفرصة للنظر في الكيفية التي نجحت بها بعض البلدان التي كانت فقيرة ذات يوم في الإفلات من براثن الفقر، كما فعلت البرازيل. والواقع أن مؤسسات التنمية مثل البنك الدولي كانت تدعو إلى تحسين قوانين الأعمال كوسيلة بالغة الأهمية للقيام بهذه المهمة. ولكن هل كانت هذه المؤسسات على حق؟

إن هذا التفكير يعود إلى الحجة التي ساقها ماكس ويبر والتي تزعم أن بيئة الأعمال الفعّالة تتطلب بنية قانونية يمكن توقعها كما الساعة. فكان من المتصور أن المستثمرين يحتاجون إلى قواعد واضحة ومحاكم فعّالة. وبموجب هذه الرؤية فإن العقود الآمنة والآليات القوية التي تحمي المستثمرين تشكل ضرورة أساسية لتمويل النمو الاقتصادي. فإذا كان الممول المحتمل غير مطمئن إلى قدرته على الحصول على عائد على استثماراته، فإنه لن يستثمر، ولن تنمو الشركات، وسوف تتوقف عملية التنمية. أي أن القواعد والمؤسسات تأتي أولا؛ ثم يتلو ذلك التنمية الاقتصادية الحقيقية.

ولكن برغم أن هذا المنطق يبدو مقنعاً فإن صعود البرازيل لا يؤكده: ذلك أن النمو المالي والاقتصادي هناك لم يكن مسبوقا ــ أو حتى مصحوبا ــ بإدخال تحسينات جوهرية على المحاكم والعقود.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/t7KLCZa/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.