تخيلات ثلاثية الأبعاد

نيويورك ــ تُرى كيف قد تغير الطباعة الثلاثية الأبعاد عالمنا؟ اليوم، يمكنك أن تقرأ عن المجوهرات وفتاحات المعلبات العادية، وربما قرأت قبل ثلاثة عقود من الزمان أن أجهزة الكمبيوتر الشخصية من شأنها أن تمكن الناس من تنظيم وصفاتهم الطبية على سبيل المثال. ومن المؤكد أن أجهزة الكمبيوتر الشخصية أصبحت أكثر فائدة من ذلك كثيرا. فالآن بات بوسع العديد من رواد الأعمال وصغار رجال الأعمال أن يديروا عملياتهم بالكامل من خلال الكمبيوتر، ولا يحافظ الناس على انضباط وصفاتهم الطبية فحسب، بل إنهم يحتفظون بها على الإنترنت أيضا. وهم أيضاً يتتبعون تدريباتهم الرياضية الخاصة، ويراقبون أطفالهم، ويكتسبون مجموعات ضخمة من الأصدقاء الرقميين (بخيرهم وشرهم).

لقد غيرت شبكة الإنترنت ميزان القوى بين الأفراد والمؤسسات. فقد مكنت الملايين من البشر من الحصول على وظائف بلا رؤساء. وبدلاً من الرؤساء أصبح لديهم الآن وكلاء ــ مثل "تاسك رابيت" أو خدمات أمازون على شبكة الإنترنت أو شركة "أوبر" ــ الذين يتولون مهمة التوفيق بين مقدمي الخدمات والزبائن.

وأظن أننا سوف نشهد قصة مشابهة مع الطباعة الثلاثية الأبعاد، التي بدأت تنمو لتتحول من بدعة جديدة إلى شيء مفيد ومغير لكل القواعد ــ ورخيص ومنتشر بالقدر الكافي لاستخدامه في أمور تافهة (نسبيا) أيضا. فنحن لن نطبع ألعاب الأطفال فحسب، بل وأيضاً الأطراف البشرية الاصطناعية ــ والعظام بل وحتى الرئات والأكباد ــ وفي نهاية المطاف الكثير من الآلات، بما في ذلك الطابعات الثلاثية الأبعاد ذاتها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/CulvTL7/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.