Stefan Irvine/Getty Images

هونج كونج وفخ الاستقلال

لندن ــ قبل ما يقرب من أربعين عاما، عندما زرت موسكو للمرة الأولى، كانت ردة فعلي الأولية الدهشة والذهول. إذ كانت الفنادق والمطاعم تُدار بطريقة في غاية الرداءة حتى أنه بدا من الصعب للغاية أن نتصور أن المؤسسة العسكرية السوفييتية قد تُدار بالقدر الكافي من الكفاءة لكي يتسنى لها أن تشكل أي تهديد حقيقي لخصوم الاتحاد السوفييتي. ورغم هذا، كان الغرب يخشى الجيش الأحمر ــ ولسبب وجيه.

الآن تبعث مدينتي المفضلة هونج كونج برسالة معاكسة. إذ أن مطاعمها تُدار بدقة، وهي تتباهى ببعض من أفضل الفنادق في العالم. من المؤكد أن أي مدينة يمكنها أن تعتني بزائريها بهذا القدر من الامتياز لا ينبغي لها أن تقلق من أي شيء، ربما باستثناء كيف تستخدم على أفضل نحو العائدات التي تجنيها من كفاءتها وما تتمتع به من عبقرية في ريادة الأعمال. ولكن مرة أخرى، قد لا تكون حقيقة الأمور كما تبدو عليه.

يعكس نجاح هونج كونج جزئيا الاعتدال الجوهري في الثقافة، ذلك القدر من الأهلية والعقلانية الذي يمكن المدينة ــ وهي منطقة صينية تتمتع بالحكم الذاتي ــ من الازدهار في بيئة معقدة. ولكن عندما زرت هونج كونج الشهر الماضي ــ وهي زيارتي الأولى منذ مظاهرات الديمقراطية العظيمة التي أجهِضَت في عام 2014 ــ بدا الناس أكثر عصبية مما كانوا لفترة طويلة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Ou13MWD/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.