3

هونج كونج والأمل

لندن ــ لقد اكتسبت الحركة الديمقراطية في هونج كونج الإعجاب عن حق في مختلف أنحاء العالم. والواقع أن ما يتحلى به طليعة هذه الحركة من الشباب من مبادئ ولياقة وسلوك يلهم الثقة في سمات وصفات الجيل الذي سوف يدير هذه المدينة العظيمة ذات يوم. وعلى هذا، فإن الوقت قد حان للانتقال إلى فصل ختامي معقول.

فكلما طال أمد المواجهة بين الرئيس التنفيذي لهونج كونج والمتظاهرين كلما زادت احتمالات تضرر المواطنين الأفراد ــ وهونج كونج ذاتها. ويتعين على حكومة هونج كونج أن تُظهِر بعض الحِنكة في إدارة الدولة، والتي من المؤكد أن ترد عليها "حركة المظلة" بالمثل ــ فهي تحتل مكانة أخلاقية عالية ولا ترغب في المجازفة بخسارة الدعم الشعبي. ولن تتطلب إقامة حوار موضوعي ناجح مع الحكومة أن يلغي المحتجون حملتهم المطالِبة بالديمقراطية؛ بل إنها سوف تنهي ببساطة المرحلة الحالية من الحملة القادرة على تحقيق النجاح في نهاية المطاف.

وبرغم احتجاجهما بعكس هذا تماما، فإن الرئيس التنفيذي لهونج كونج تشون ينج ليونج وحكومته يتمتعان بحيز كبير للمناورة. وكما زعم العديد من مواطني هونج كونج، فإن الموقف الحالي الذي تتخذه الحكومة الصينية يستند إلى تقرير، تقدم به مسؤولون تحت أمرة ليونج، والذي عكس فحواه بدقة نتائج المشاورات المحلية بشأن التطور الدستوري.

ولكن التقرير قلل بوضوح من درجة التأييد الشعبي للتغيير. ونظراً لما حدث في الأسابيع الأخيرة، فمن الممكن أن يرفع ليونج تقريراً جديداً إلى السلطات في بكين يركز على قضيتين لا يحظرهما دستور هونج كونج المصغر (القانون الأساسي).