الاعتداء المقدس

نيويورك ـ في اعتذاره غير العادي للكاثوليك في أيرلندا (الذين يشكلون الغالبية العظمى في ذلك البلد)، أوضح البابا بنديكتوس السادس السبب الذي دفعه إلى اعتقاد مفاده أن الكهنة الخاطئين استسلموا لغواية ممارسة الرذيلة مع الأطفال. وكان ذلك راجعاً إلى "تحديات جديدة وخطيرة للعقيدة الإيمانية ناشئة عن التحول السريع وعلمنة المجتمع الأيرلندي. لقد حدثت تغيرات اجتماعية سريعة الخطوات، ولقد أثر ذلك سلباً في أغلب الأحوال على التزام الناس التقليدي بالتعاليم والقيم الكاثوليكية".

وكما نعلم، فإن الاعتداء على الأطفال من قِبَل قساوسة كاثوليك لم يكن مقتصراً على أيرلندا فحسب، بل لقد وقعت مثل هذه الاعتداءات في العديد من البلدان الأخرى أيضاً، وهو أمر يبدو أن البابا فضل عدم الخوض فيه. وأيرلندا ليست المكان الوحيد حيث يشكل التحول الاجتماعي والعلمنة تحدياً قوياً للقيم الدينية. وحين أرجع البابا هذه الاعتداءات الجنسية إلى هذه التحديات، فلعله كان مصيباً ولو جزئياً على الأقل، ولكن ليس للأسباب التي ذكرها.

ففي أيام أكثر تقليدية، ومنذ وقت ليس بالبعيد، حين كانت كلمة الرب هي العليا وكان أغلب الناس يلوذون بكهنتهم (أو قساوستهم أو حاخاماتهم، إلى آخره) طلباً للتوجيه الأخلاقي والروحي، كانت السلطة كثيراً ما توجه الناس نحو سلوكيات جنسية. وربما يعتقد المسيحيون في الخطيئة، وربما نالت القيم التي تبنتها الكنيسة القدر المستحق من الاحترام.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/5BbAiZ5/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.