0

الاقتصاد العالمي في ورطة

نيوبورت بيتش ـ في مقر مؤسسة بيمكو العالمية في كاليفورنيا، اجتمع مؤخراً عدد من الزملاء من مختلف أنحاء العالم لحضور منتدانا العلماني الذي نقيمه هناك سنوياً، حيث نخلف وراءنا لبضعة أيام كل القضايا الساخنة ونناقش بدلاً من ذلك ما قد تحمله الأعوام الثلاثة أو الخمسة المقبلة للاقتصاد العالمي. يتسم المنتدى بمنظور عالمي، ويستنير بوجهات نظر ورؤى متحدثين من الخارج، ويركز على ما يمكن أن يحدث في مقابل ما يجب أن يحدث.

كان المنتديان الأخيران قد أظهرا أن الاقتصاد العالمي، بعد الأزمة المالية العالمية، لن يعيد تشكيل أو ضبط طريقته الدورية التقليدية. فبدلاً من ذلك، واجه الاقتصاد العالمي عمليات إعادة لتنظيم الصفوف على مدى عدة سنوات على الصعيدين الوطني والعالمي. إن الاقتصاد العالمي سوف يتعافى، ولكن بنمط بطيء وغير منتظم، حيث تشق القوى الاقتصادية المتقدمة طريقها في تشوش وارتباك، في حين تغلق بلدان العالم الناشئة الأكثر ديناميكية تدريجياً الفجوة القائمة اليوم في الدخول والثروات.

وكانت التطورات منذ ذلك الوقت متمشية مع هذا التوصيف. فقد كان تعافي مجموعة الدول السبع الكبار بطيئاً إلى حد غير عادي، على الرغم من التحفيز غير المسبوق (وخاصة في الولايات المتحدة). ونتيجة لهذا، ارتفعت معدلات البطالة، فتجاوزت الآن مثيلاتها في القوى الاقتصادية الناشئة. وفي غضون ذلك، تفاقمت مؤشرات العجز والديون، سواء بالأرقام المطلقة أو نسبة إلى القوى الاقتصادية الناشئة، والآن تجاوز متوسط علاوة المخاطرة على ديون القوى الاقتصادية المتقدمة نظيره على ديون القوى الاقتصادية الناشئة.

ولا ترقى هذه النتائج على الإطلاق لتوقعات صانعي القرار السياسي، سواء في أميركا أو أوروبا. والواقع أنهم جميعاً كانوا يركزون بشكل مفهوم على تحفيز النمو طيلة القسم الأعظم من مرحلة ما بعد الأزمة.