US-Mexico wall Pedro Pardo/Getty Images

جدار ترمب الحدودي وثمنه الباهظ

واشنطن العاصمة ــ عندما كان مرشحا لرئاسة الولايات المتحدة، أصر دونالد ترمب على قضية واحدة شخصية في المقام الأول: فالولايات المتحدة ستقيم جدارا على طول حدودها مع المكسيك، وسوف تتحمل المكسيك تكاليف بنائه. ولكن بعد مرور سبعة أشهر منذ تولى منصبه، لم يحرز ترمب أي تقدم على أي من الجبهتين: فالدعم السياسي لبناء جدار جديد يتضاءل على نحو متزايد، وتظل احتمالات أن تدفع المكسيك أي شيء لبناء هذا الجدار صِفرا في الأساس، ويبدو الأمر خارج أجندتها تماما.

والآن، يضاعف ترمب جهوده ــ ويهدد بتعطيل الحكومة، أو حتى التخلف عن سداد الديون الفيدرالية، ما لم يوفر الكونجرس التمويل لبناء الجدار الذي وَعَد بأنه لن يكلف دافعي الضرائب في الولايات المتحدة شيئا. وإذا أصر ترمب على تصعيد هذه المواجهة، فمن المرجح أن تتراكم التكاليف الملقاة على عاتق الأميركيين ــ عدم اليقين الاقتصادي وتباطؤ النمو.

الواقع أن المبالغ المالية المطلوبة ليست ضخمة نسبة إلى الحجم الإجمالي للحكومة الأميركية. ففي أولى ميزانيات ترمب لعام كامل، كان الإنفاق الأولي على الجدار مقدرا بنحو 1.6 مليار دولار، وكان تقدير الرئيس أن تبلغ التكلفة الإجمالية 12 مليار دولار (وإن كانت تقديرات أخرى أعلى كثيرا). ومقارنة بإجمالي إنفاق الحكومة الأميركية الذي بلغ 3.9 تريليون دولار في عام 2016، تُعَد هذه التكلفة قطرة في دلو. تتعلق الحجة هنا بالمبادئ: فما الذي قد يتحقق من بناء الجدار الحدودي حقا من الناحية العملية، وإلى أي شيء يرمز؟ ولكن القواعد الدقيقة التي تحكم الإنفاق تحدد الكيفية التي قد تتوالى بها فصول هذه الحجة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/59PkaHF/ar;