9

أعباء الديون المستترة في الأسواق الناشئة

ليما ــ بينما يجتمع محافظو البنوك المركزية ووزراء المالية من مختلف أنحاء العالم في إطار اجتماعات صندوق النقد الدولي السنوية هنا في بيرو، تجتاح العالم الناشئ أعراض تزايد الضعف الاقتصادي. لقد وَلَّت الأيام حيث كانت اجتماعات صندوق النقد الدولي حِكراً على مشاكل الاقتصادات المتقدمة التي تناضل للتعافي من أزمة 2008 المالية. والآن تحولت المناقشة عائدة نحو الاقتصادات الناشئة، التي تواجه خطر أزمات مالية خاصة بها.

ورغم أننا لن نجد تطابقاً بين أي أزمتين ماليتين، فإنها تميل جميعها إلى الاشتراك في أعراض تشي بالكثير: تباطؤ كبير في النمو الاقتصادي والصادرات، وتراجع طفرات الأسعار، ونمو عجز الحساب الجاري والعجز المالي، وارتفاع مستويات الاستدانة، وانخفاض تدفقات رأس المال إلى الداخل أو انعكاسها إلى الخارج بشكل صريح. وبدرجات متفاوتة، تُظهِر الاقتصادات الناشئة كل هذه الأعراض.

كانت نقطة التحول في عام 2013، عندما تسببت التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وهبوط أسعار السلع الأساسية العالمية في إنهاء طفرة تدفقات رأس المال التي دامت لسنوات عديدة والتي كانت تدعم نمو الاقتصادات الناشئة. وكان التباطؤ في الصين مؤخراً سبباً في تفاقم دورة الانكماش في مختلف أنحاء العالم الناشئ من خلال تأجيج الاضطرابات في أسواق رأس المال العالمية وزيادة أسعار السلع الأساسية ضعفاً على ضعف.

ورغم صعوبة التصدي لهذه التحديات فإنها ملحوظة ويسهل تمييزها على الأقل. ولكن الاقتصادات الناشئة ربما تشهد أيضاً عَرَضاً مشتركاً آخر لأزمة وشيكة، واكتشافها وقياسها أصعب كثيرا: الديون المستترة.