2

الصحوة الاسبانيه

ميونخ- بعد ان قاتل الاقتصاد الاسباني قتالا مريرا من اجل البقاء للسنتين الماضيتين يبدو ان هذا الاقتصاد قد تمكن اخيرا من الخروج من العناية المكثفة. لقد تم اعتبار القطاع المصرفي على انه قد "شفي" وتزايد الطلب بشدة على السندات الاسبانية حيث تستطيع اسبانيا مرة اخرى ان تجمع الاموال بمعدلات فائدة معقولة في السوق ولكن هناك الكثير مما يتوجب عمله من اجل التحقق من وجود انتعاش مستقر وطويل المدى.

اولا ،الاخبار الجيده . ان ثقة المستثمرين تتحسن وهذا تمثل في طرح 10 بلايين يورو (13،8 بليون دولار امريكي ) على شكل سندات لمدة عشر سنوات علما انه تمت تغطية الاكتتاب بتلك السندات بمعدل 4 مرات وبينما عائد المخاطرة على سندات العشر سنوات ما يزال اعلى بكثير من مستويات ما قبل الازمة فلقد انخفضت الارباح بشكل كبير وذلك من 4% في بداية سنة 2010 الى 3،2% اليوم وهناك اعداد متزايدة من المصارف والشركات تعود الى سوق رأس المال.

لقد عاد الاقتصاد الاسباني الى النمو في الربع الثالث من العام الماضي وهو في طريقه للنمو بحوالي 1% هذا العام ولو تمكن الناتج المحلي الاجمالي من النمو بحوالي 2% في العام القادم كما هو متوقع فإن اسبانيا سوف تتفوق على معدل منطقة اليورو وتخلق ظروف تساعد في تحقيق مكاسب طويلة المدى تتعلق بالتوظيف.

ربما اهم نتيجة مهمة للجهود الاصلاحية الاخيرة في اسبانيا هو الفائض في الحساب الجاري وهو الاول في البلاد منذ اكثر من عقدين وفي ذروة الازمة فإن عجز الحساب الجاري الاسباني وصل الى نسبة غير مسبوقة وهي 10% من الناتج المحلي الاجمالي .