1

هل أصبحت أسواق البورصة أقصر أجلاً حقا؟

كمبريدج ــ في تعليق حديث، قمت بفحص المسألة التالية: هل تعمل الضغوط المتزايدة الناتجة عن تزايد سرعة تداول الأسهم على حث مديري الشركات على التعامل بقدر أكبر من الهوس مع النتائج الفصلية، فتضعف قدرتهم على إدارة شركاتهم استناداً إلى خطط طويلة الأجل؟ بيد أنني لاحظت أن الضغوط التي تمارسها الحكومات والتي يفرضها التغير التكنولوجي السريع قد لا تقل قوة عن تلك الناجمة عن التداول في سوق البورصة. ولكن إلى أي مدى من الحرص يستطيع المرء أن يخطط للأمد البعيد في منطقة اليورو، على سبيل المثال، إذا كانت العملة ذاتها في خطر؟ وإلى متى ينبغي للآفاق الزمنية لدى تجار التجزئة الراسخين أن تطور إذا كان التوزيع يتحرك عبر الإنترنت؟

وهناك من يزعمون بشكل منتظم (إلى الحد الذي تحولت معه مزاعمهم إلى حكمة تقليدية سائدة) أن إعادة تشكيل المحافظ بسهولة وبتكاليف قليلة، واستراتيجيات التداول الفنية، وتحركات المستثمرين من قطاع إلى آخر، ترغم المديرين على الاهتمام المفرط بالنتائج المالية الفورية. ومع تسارع التداول تتزايد الضغوط. ولكن حتى لو ركز مديرو الشركات المطروحة للتداول العام ومجالس إداراتها بشكل مفرط على نتائجهم الموسمية، وحتى لو كانت المدد المتوسطة لحيازة الأسهم أصبحت أقصر بشكل كبير في العقود الأخيرة، فمن الصعب أن نعرف ما إذا كان التداول في سوق البورصة أصبح أكثر سرعة على النحو الذي قد يجعل المديرين يزيدون من اهتمامهم بالنتائج الموسمية.

وينبغي لنا أن نستخلص بعض الفروق الأساسية ــ ولكنها مدرَكة بالقدر الكافي ــ بشأن المتوسطات. ومن بين أساليب قياس المدة المتوسطة لحيازة الأسهم وتغيرها على مدى ربع القرن الماضي جمع كل مدد الحيازة لكل المستثمرين في نهاية العام وتقسيم المجموع على المتوسط المرجح لحاملي الأسهم. والنتيجة ــ المتوسط ــ هي متوسط مدة الحيازة.

وبدلاً من ذلك، يمكننا صف كل حاملي الأسهم من الأقصر إلى الأطول ثم نفحص كيف تغيرت مدة الحيازة بالنسبة لحامل الأسهم في المنتصف ــ المتوسط. وكثيراً ما تؤدي هاتان الطريقتان لقياس المتوسط إلى نفس النتيجة وتُظهِر نفس معدل التغير. ولكنها عندما تختلف، فإن الفارق لابد أن يؤثر على طريقة تفكيرنا في هذه الظاهرة. وبالنسبة لأسواق الأسهم فإن الفارق قد يكون مهما.