European Union 2014 /European Parliament

أوروبا ومعاداة أوروبا

لندن ــ لقد أطلقت انتخابات البرلمان الأوروبي عملية مؤلمة من إعادة النظر، ليس فقط في الكيفية التي يعمل بها الاتحاد الأوروبي بل وأيضاً الأسباب الجوهرية التي قام من أجلها. وقد أظهرت النتائج بوضوح أن أوروبا الآن لم تعد واحدة بل اثنتين: فهناك أوروبا التي يشكل التكامل جزءاً راسخاً من نظامها السياسي وترتيباتها الاجتماعية؛ وأوروبا التي تنبذ الافتراضات الأساسية التي يستند إليها مبدأ السيادة المجمعة.

النبأ السار هنا هو أن القسم الأعظم من أوروبا ينتمي إلى الفئة الأولى؛ والنبأ السيئ هو أن الاستثناءات تشمل بلدين في غاية الضخامة والقوة.

الواقع أن المناقشة حول أوروبا ليست مجرد مناقشة لمزايا حل مؤسسي أو فني أو غيره لمشكلة التنسيق السياسي؛ فهي تدور في واقع الأمر حول الكيفية التي قد تتمكن بها المجتمعات من تنظيم أنفسها بنجاح في عالم تحكمه العولمة. وحتى وقتنا هذا، كان التصميم المؤسسي يحظى بالقدر الأكبر من التركيز، ولم تنل الدينامية الاجتماعية والإبداع القدر الكافي من الاهتمام.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/0gt10Qo/ar;