7

هل ينبغي لاسكتلندا أن تترك منطقة الجنيه الإنجليزي؟

برينستون ــ بينما تستعد اسكتلندا للاستفتاء على الاستقلال هذا الشهر، يتعين على المملكة المتحدة ــ بل وأوروبا بالكامل ــ أن تستعد لاستقبال التأثيرات المترتبة على تجربة ناجحة. إن الاستقلال الاسكتلندي من شأنه أن يحدث ثورة في الأطر الدستورية البريطانية والأوروبية، ويعطي دَفعة هائلة لحركات انفصالية أوروبية أخرى، من كاتالونيا إلى شمال إيطاليا. ولكن الأثر الاقتصادي المترتب على الاستقلال ليس مؤكداً بنفس القدر على الإطلاق.

يصر دعاة الاستقلال منذ فترة طويلة على أن دوافعهم تكمن في المقام الأول في تميز الهوية الاسكتلندية. ولكن تاريخ اسكتلندا وتقاليدها، برغم أصالتها المؤكدة بما لا يدع مجالاً للشك، تَشَكَّلت بفعل قرون من التفاعل مع إنجلترا وأجزاء أخرى من الجزر البريطانية.

القضية الأكثر إلحاحاً بالنسبة لاسكتلندا هي المال. وقد هيمن السؤال حول ما إذا كان بوسع ــ أو من الواجب على ــ اسكتلندا المستقلة أن تستمر في استخدام الجنية الإنجليزي على الأشهر الأخيرة القليلة من حملة الاستفتاء. والواقع أن النتيجة ــ بالنسبة لاسكتلندا وأوروبا ــ قد تتباين على نطاق واسع، اعتماداً على المسار الذي تختاره اسكتلندا.

حتى الآن، أصر القوميون الاسكتلنديون على أن اسكتلندا المستقلة سوف تستمر في التعامل بالجنيه الإنجليزي. ولكن نظراً لمدى سهولة تعديد الحجج لصالح العملة المنفصلة ــ ناهيك عن حقيقة مفادها أن وزير الخزانة جورج أوزبورن رفض صراحة اتحاد العملة الذي اقترحه الوزير الأول الاسكتلندي أليكس سالموند ــ فإن مثل هذه التصريحات ضارة حتى بالغرض المقصود منها.