Carl Court/Getty Images

المنطق السياسي للخروج البريطاني الكامل من الإتحاد الأوروبي

باريس- بعد أكثر من ثلاثة أشهر على خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي في يونيو فإن السياسات المتعلقة بالخروج البريطاني من الإتحاد الأوروبي "بريكست " هي الآن خارج السيطرة في المملكة المتحدة فلقد دخل في المعادلة عامل ثوري وغير معتاد في بريطانيا وكما أشارت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في خطابها القومي المتشدد في مؤتمر حزب المحافظين هذا الشهر فإن المملكة المتحدة تتجه لخروج بريطاني كامل من الإتحاد الأوروبي "بريكست قاسي".

إن النتيجة تتعارض مع الرأي العام البريطاني الذي ما يزال يتبنى موقفا معتدلا من مسألة الخروج الكامل من الإتحاد الأوروبي فطبقا لإستطلاع الرأي الذي أجراته هيئة الإذاعة البريطانية /كوم ريس فإن 66% من المشاركين إعتبروا أن " المحافظة على حرية الوصول للسوق الموحدة" سيصبح أكثر أهمية من تقييد حرية حركة الإفراد وفي إستطلاع للرأي أجرته أي سي م في الشهر نفسه فإن 10% من المشاركين فقط ذكروا أنهم يفضلون إنهاء حرية حركة الإفراد على المحافظة على حرية الوصول للسوق الموحدة كما رأى 30 % أن الإثنين مهمان بشكل متساوي كما أعطى 38% الأولوية للمحافظة على حرية الوصول للسوق الموحدة بشكل كامل .

إن هذه النتائج ستدهش فقط أولئك الذين يصدقون الطرح بإن الغرب يواجه ثورة على نطاق واسع معادية للإجانب وضد النخب فعلى الرغم من أن المعسكر المؤيد للخروج البريطاني من الإتحاد الأوروبي ضم العديد من أنصار بريكست قاسي والذين كان هدفهم الرئيسي إنهاء حرية الحركة للإفراد ، إلا أن ذلك المعسكر ضم كذلك أناس صدقوا بوريس جونسون العمدة السابق لمدينة لندن ووزير الخارجية البريطاني الحالي والذي وعد بإن المملكة المتحدة سوف تحتفظ بالكعكة وتأكلها في الوقت نفسه أي أنها لن تخسر أي شيء.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/9UXRvbM/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.