Dean Rohrer

حماس، وفتح، والمعضلة الفلسطينية

مدينة غزة ـ في ظل السلطات المتنازعة التي تدير غزة والضفة الغربية، وجد الفلسطينيون أنفسهم في وسط تجربة غريبة. ففي غزة، حيث تتولى حماس زمام المسؤولية، تسبب الثمن الباهظ للمقاومة المسلحة للاحتلال الإسرائيلي في تقويض مصداقية أي محاولة لإحياء الصراع. وفي الضفة الغربية، تحت حكم حركة فتح، لم تسفر المفاوضات عن أي تقدم يُذكَر. ولم يعد أي من المسارين اللذين تتبعهما السياسة الفلسطينية ـ المقاومة أو التفاوض ـ يقدم أي أمل في تحقيق الاستقلال. ونتيجة لذلك، بات الفلسطينيون في مواجهة أصعب التحديات على الإطلاق منذ عام 1948.

فالتهديدات التي تطلقها إسرائيل بتجديد حربها ضد حماس في قطاع غزة تؤخذ على محمل الجد. ومشاهد الدمار ما تزال حية في شوارع وأحياء غزة، وحماس لا تجازف الآن بأي شكل من الأشكال باستفزاز إسرائيل إلى حرب جديدة. ولقد كلف القتال حماس اثنين من كبار قادتها، سعيد صيام ونزار ريان، كما أدى إلى إضعاف قدراتها العسكرية إلى حدٍ كبير. ولم تبدأ عمليات إعادة البناء إلا مؤخراً.

الواقع أن حماس تجد نفسها في موقف صعب لأن سياستها تدعو إلى المقاومة القوية، على جانب السياسة. ولكن هذه السياسة باءت بالفشل. ولقد فرضت حماس ضغوطاً قوية على كل فصائل المقاومة في غزة للامتناع عن استفزاز إسرائيل. وفي تصريح غير مسبوق، قال محمود الزهار، أحد كبار قادة حماس، إن أي صواريخ تطلق على إسرائيل من قطاع غزة ستكون "صواريخ خيانة".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/fPiBVUA/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.