Hong Kong Skyline Richard A. Brooks/Getty Images

العولمة تلفظ أنفاسها الأخيرة

لندن ــ تُرى هل يعني انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة وفاة العولمة، أو أن تقارير زوال هذه العملية لا تخلو من مبالغات كبيرة؟ إذا كانت العولمة تعاني من عجز جزئي فقط، ولم تكن علتها مهلكة، فهل ينبغي لنا أن نقلق؟ وإلى أي مدى قد يؤثر تباطؤ نمو التجارة، الذي يلوح في الأفق الآن، على الاقتصاد العالمي؟

الواقع أن نمو التجارة العالمية سوف يتباطأ حتى لو لم يشغل ترامب منصبه. فقد كان نمو التجارة العالمية راكدا في الربع الأول من عام 2016، ثم انخفض بنحو 1% في الربع الثاني. ويمثل هذا استمرارا لاتجاه سابق: فمنذ عام 2010، لم يتجاوز نمو التجارة العالمية 2% سنويا. وإذا علمنا أن الإنتاج العالمي من السلع والخدمات كان في ارتفاع بما يتجاوز 3%، فإن هذا يعني أن نسبة التجارة إلى الناتج المحلي الإجمالي كانت في انخفاض، على النقيض من مسيرتها الصاعدة المضطردة في سنوات سابقة.

ويعكس هذا المسار المقلق، كما يزعم عباقرة العولمة، عودة تدابير الحماية الظاهرة في المعارضة الشعبية لاتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ واتفاق شراكة التجارة والاستثمار عبر الأطلسي، والتي تتجلى الآن في فوز ترامب الانتخابي. وهذا يعني أن الفوائد المترتبة على الانفتاح والتخصص تُهدَر الآن.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/QMsmTaw/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.