3

يونان منطقة  الكاريبي

نيويورك- في خضم أزمة الديون المؤلمة الماضية قيل إن بورتوريكو ستعود إلى جذورها اللاتينية. على كل حال، كانت حكومات أمريكا اللاتينية أكثر إفراطا في المديونية في العالم. لكن الدين العام للولايات المتحدة يقف الآن على أكثر من 100٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ودي ترويت قد انتهت بالإفلاس. وربما أصبحت بورتوريكو مؤخرا أكثر أمريكية.

أو ربما أصبحت أكثر أوروبية نظرا لتشابه مشاكل ديونها لتلك الخاصة باليونان. بعد أن تم  اعتماد اليورو، كانت اليونان قادرة على الاقتراض بأسعار فائدة ليست أعلى بكثير من تلك التي تدفعها بلدان أوروبا الشمالية، على الرغم من أن سياستها المالية كانت بعيدة كل البعد عن سياسة ألمانيا أو فنلندا. وكانت النتيجة تراكم الديون الضخمة لتمويل النفقات الجارية، وليس الاستثمار.

كما تم السماح لبورتوريكو - التابعة للولايات المتحدة - بالاقتراض المتعدد و لفترة طويلة جدا. سنداتها الحكومية معفاة من الضرائب في كل مكان في الولايات المتحدة، وهذا بالتالي شكل جاذبية خاصة لمستثمري الولايات المتحدة، الذين على الرغم من الحالة المحفوفة بالمخاطر تدفقوا بشكل متزايد على مالية الجزيرة. لذلك، فقد بينت تقارير بلومبرغ أن لدى بورتوريكو المزيد من الديون - تفوق 70 مليار دولارا - أكثر من حكومة أي ولاية أمريكية باستثناء كاليفورنيا ونيويورك، في حين أن اقتصادها أصغر من اقتصاد كـنساس.

تشابه آخر له علاقة مع الأسعار النسبية. بمجرد أن تم التخلي عن عملة الدراخما، لم تعد اليونان قادرة على خفض القيمة من أجل خفض الأجور المحلية بالعملة الأجنبية، وبالتالي تحفيز الصادرات. ومع قدرتها المتلكئة على المنافسة ارتفع العجز التجاري وكذلك البطالة.