22

ما هي الخطة البديلة لليونان؟

طوكيو ــ استقبلت الأسواق المالية انتخاب حكومة أقصى اليسار الجديدة في اليونان بالترحاب كما كان متوقعا. ولكن برغم أن فوز حزب سيريزا أدى إلى انهيار أسعار الأسهم والسندات اليونانية، فلم تبدر إشارة تذكر إلى انتقال العدوى إلى البلدان المتعثرة الأخرى على أطراف منطقة اليورو. على سبيل المثال، لا يزال التداول على السندات الأسبانية لعشر سنوات جارياً بأسعار فائدة أقل من سندات الخزانة الأميركية. والسؤال الآن هو إلى متى قد يسود هذا الهدوء النسبي.

يفترض أغلب المراقبين أن حكومة اليونان الجديدة "التي تنفث النار" لن تجد خيارات كثيرة غير التمسك ببرنامج سابقتها للإصلاح البنيوي، ربما في مقابل تخفيف التقشف المالي بدرجة متواضعة. ومع ذلك فإن الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية لفوز سيريزا أكثر أهمية من أن نتجاهلها. الواقع أنه من المستحيل أن نستبعد تماماً خروج اليونان الموجع من اليورو، ناهيك عن فرض ضوابط رأس المال التي تجعل اليورو داخل اليونان أقل قيمة من اليورو في أي مكان آخر فعليا.

يبدو أن بعض صناع السياسات في منطقة اليورو على يقين من أن خروج اليونان من اليورو، سواء كان مؤلماً أو سلسا، لن يفرض تهديداً على البلدان الأخرى على محيط منطقة اليورو. ولعلهم على حق؛ ولكن مرة أخرى، في عام 2008، تصور صناع السياسات في الولايات المتحدة أن انهيار إحدى المؤسسات الاستثمارية (بير شتيرنز) كان كافياً لإعداد الأسواق لتحمل إفلاس مؤسسة أخرى، ليمان براذرز. ونحن نعلم إلى أين انتهى ذلك.

صحيح أن بعض التقدم السياسي والمؤسسي تحقق منذ أوائل عام 2010، عندما بدأت الأزمة اليونانية تتكشف لأول مرة. إن الاتحاد المصرفي، برغم كونه غير مثالي، وتعهد البنك المركزي الأوروبي بإنقاذ اليورو من خلال القيام "بكل ما يلزم"، يشكل ضرورة أساسية لدعم الاتحاد النقدي. ومن بين الإبداعات المهمة الأخرى كان تطوير آلية الاستقرار الأوروبي، التي تتمتع، مثل صندوق النقد الدولي، بالقدرة على تنفيذ عمليات إنقاذ مالي واسعة، وفقاً للشروط.