Greek Prime Minister Alexis Tsipras George Panagakis/ZumaPress

اليونان للكبار فقط

لندن ــ ربما اتفقت اليونان وشركاؤها الأوروبيون على خطة إنقاذ جديدة، ولكن يظل الغموض يكتنف الكيفية التي قد تنتهي بها المأساة الاقتصادية اليونانية. ويظل أمر واحد مؤكداً رغم ذلك: وهو أن حكومات منطقة اليورو سوف تضطر في نهاية المطاف إلى شطب نسبة كبيرة من قروضها لليونان. فكان رفض هذه الحكومات إدراك هذه الحقيقية سبباً في زيادة الخسائر التي سوف تتكبدها لا محالة.

من المؤكد أن الحكومة اليونانية كانت في بعض الأحيان استفزازية وغير واقعية، فلم تتقبل على سبيل المثال ضرورة إصلاح معاشات التقاعد بشكل جدي. ولكن رفض سلطات منطقة اليورو لتقبل ضرورة التخفيف من أعباء الدين كان منفصلاً عن الواقع بنفس القدر. فقبل ثلاثة أسابيع، دعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد إلى استئناف المحادثات "بوجود البالغين فقط في الغرفة". وكان هذا يعني مواجهة الحقائق.

وبهذا المعنى فإن أحدث تحليل لاستدامة الدين صادر عن صندوق النقد الدولي، والذي نُشِر في السادس والعشرين من يونيو/تموز، كان وثيقة للبالغين. فقد أوضح التحليل أن ديون اليونان لن تكون مستدامة دون المزيد من القروض الميسرة وتمديد مواعيد استحقاق الديون الحالية؛ وهو يقترح أن شطب الديون بقيمة 50 مليار يورو (55 مليار دولار أميركي) ربما يكون مطلوباً أيضا. ولكن حتى هذه الحسابات كانت قائمة على افتراضات غير واقعية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/nWA1SM3/ar;