eu flag European Parliament/Flickr

الحرب الأهلية في أوروبا

واشنطن، العاصمة ــ كانت المفاوضات التي أسفرت عن الاتفاق المبدئي الأخير بشأن ديون اليونان سبباً في إبراز رؤيتين متنافستين للاتحاد الأوروبي: الاتحاد السياسي المرن والإنساني الذي تتبناه فرنسا، والاتحاد القانوني الذي يركز على الاقتصاد والذي تروج له ألمانيا. وكما كتب مؤخراً فرانسوا هايسبورج: "فمن خلال التفكير علناً في انفصال اليونان قسريا (عن منطقة اليورو)، أظهرت ألمانيا أن الاقتصاد ينسخ الاعتبارات السياسية والاستراتيجية. وترى فرنسا ترتيب العوامل بشكل مختلف". والسؤال الآن هو أي رؤية سوف تكون لها الغَلَبة.

ومن جانبهم، كان اليونانيون يضعون هويتهم الوطنية قبل محافظهم، على نحو لا يفهمه خبراء الاقتصاد ويفشلون دوماً في التنبؤ به. فمن غير المعقول على المستوى الاقتصادي أن يفضل اليونانيون الاستمرار في عضوية الاتحاد الأوروبي، ما دام بوسعهم أن يظلوا في الاتحاد الأوروبي مع استعادة العملة الوطنية التي يمكنهم خفض قيمتها.

ولكن بالنسبة لليونانيين لا تعني عضوية منطقة اليورو أنهم يستطيعون استخدام العملة المشتركة فحسب، بل إنها تضع بلادهم على قدم المساواة مع إيطاليا، وأسبانيا، وفرنسا، وألمانيا بوصفها "عضواً كامل العضوية" في أوروبا ــ وهو الموقف الذي يتفق مع مكانة اليونان باعتبارها مهد الحضارة الغربية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/RVfNdWT/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.