Greece sadness George Panagakis/ZumaPress

الإفلاس في أثينا وبروكسل

نيويورك ــ إن الكارثة اليونانية تستحق انتباه العالم لسببين. فنحو أولاً نشعر بالأسى العميق ونحن نشاهد اقتصاداً ينهار أمام أعيننا، مع طوابير الخبز والبنوك التي لم نر مثيلاً لها منذ أزمة الكساد الأعظم في ثلاثينيات القرن العشرين. وثانيا، نشعر بالفزع إزاء فشل عدد لا حصر له من القادة والمؤسسات ــ الساسة الوطنيين، والمفوضية الأوروبية، وصندوق النقد الدولي، والبنك المركزي الأوروبي ــ لتجنب الارتطام البطيء الذي كانت مشاهده تتوالى على مدى سنوات عديدة.

وإذا استمر سوء الإدارة على هذا النحو فلن تكون المشكلة هي اليونان فقط، بل إن الوحدة الأوروبية أيضاً سوف تصاب بالضعف القاتل. ومن أجل إنقاذ اليونان وأوروبا، فلابد أن تتضمن حزمة الإنقاذ الجديدة أمرين مهمين لم يتم الاتفاق عليهما حتى الآن.

فأولا، لابد من إعادة فتح البنوك اليونانية دون تأخير. والواقع أن القرار الذي اتخذه البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي بحجب الائتمان عن النظام المصرفي في اليونان، وبالتالي إغلاق البنوك، كان سخيفاً وأخرق وكارثيا. والواقع أن هذا القرار المسيس بشدة والذي فرضه المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي سوف يكون موضوعاً للدراسة ــ والسخرية ــ من قِبَل المؤرخين لسنوات قادمة. فمن خلال إغلاق البنوك اليونانية، أغلق البنك المركزي الأوروبي فعلياً الاقتصاد بالكامل (فكيف لاقتصاد فوق مستوى الكفاف أن يظل باقياً على قيد الحياة في غياب نظام مدفوعات). ويتعين على البنك المركزي الأوروبي أن يتراجع عن هذا القرار على الفور، لأن أي تصرف آخر يعني أن البنوك أنفسها سوف تصبح قريباً جداً غير قابلة للإنقاذ.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/qEhvGs3/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.